تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - القول في أحكام النجاسات
مسألة ٧: لو انحصر الساتر في النجس، فإن لم يقدر على نزعه- لبرد ونحوه- صلّى فيه إن ضاق الوقت، أو لم يحتمل احتمالًا عقلائياً زوال العذر، ولا إعادة عليه، وإن تمكّن من نزعه فالأقوى إتيان الصلاة عارياً مع ضيق الوقت، بل ومع سعته لو لم يحتمل زوال العذر، ولا قضاء عليه ١.
١- الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين:
المقام الأوّل: فيما إذا لم يتمكّن من نزع الساتر النجس لبرد ونحوه، والحكم فيه جواز الصلاة فيه مع ضيق الوقت، أو عدم احتمال زوال العذر إلى آخر الوقت احتمالًا عقلائياً، والدليل على الجواز- مضافاً إلى قيام الإجماع [١] بل الضرورة على أنّ الصلاة لا تسقط بحال، وأنّ المكلّف معذور فيما هو خارج عن قدرته [٢]، واللَّه تعالى أولى بالعذر في مثل ذلك [٣].
وإلى إمكان دعوى اختصاص أدلّة مانعيّة النجاسة بصورة عدم الاضطرار إلى لبس الثوب المتنجّس، خصوصاً بعد كون الدليل هو الاتّفاق والإجماع القائم في المسألة؛ وإن كانت هناك أدلّة لفظيّة واردة في بعض أنواع النجاسات، وقلنا بإمكان استفادة العموم من صحيحة زرارة المعروفة [٤] أو مثلها، إلّاأنّك عرفت أنّ العمدة كون المسألة اتّفاقية، والقدر المتيقّن صورة عدم الاضطرار، فلا يقاس بسائر الموارد التي يكون مقتضى إطلاق أدلّتها اللّفظيّة الشمول لكلتا الصورتين.
[١] جواهر الكلام ٢: ٥٧١، وج ٧: ٥٥٩، مصباح الفقيه ١٠: ٤٧، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٣٥٥، وج ٦: ٢١١، وج ١٠: ١٠٦، وج ١٣: ٧٥، وج ١٤: ٢٨٩، وج ١٧: ٢٠، وج ٢٨: ٢٠٨، مهذّب الأحكام ٥: ٤٠٠ و ٤١٣، وج ٦: ٢٢٦.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٧٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٢ ح ٦- ٨ وغيرها.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٧٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٢ ح ٦- ٨ وغيرها.
[٤] تقدّمت في ص ٨- ٩، ٨٥ و ١٠٣.