تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
الأوّل: المحمول النجس، وقد احتاط فيه وجوباً في المتن بالاجتناب، خصوصاً إذا كان النجس من أجزاء الميتة أو نفسها، وعن جماعة [١] من أعلام الفقهاء رضوان اللَّه عليهم المنع، وقد استدلّ له بعدّة أخبار:
منها: صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العذرة فتهب الريح، فتسفى عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه، يصلّي فيه قبل أن يغسله؟ قال. نعم، ينفضه ويصلّي، فلا بأس [٢].
نظراً إلى دلالتها على المنع عن الصلاة مع حمل أجزاء العذرة في الثوب إلّا أن ينفضه.
واورد عليه بأنّ الرواية أجنبيّة عمّا نحن فيه؛ لأنّ الكلام في حمل العين النجسة في الصلاة، لا في الصلاة في النجس، ومورد الرواية هو الثاني؛ لأنّ العذرة إذا وقعت على الثوب؛ سواء نفذت في سطحه الداخل، أم لم تنفذ فيه، يعدّ جزءاً من الثوب، ومعه تصدق الصلاة في النجس، كما إذا كان متنجّساً [٣].
ويدفعه-: مضافاً إلى صدق الصلاة في النجس إذا كان المحمول نجساً أيضاً، كما يأتي [٤]- أنّ الظاهر كون العذرة في مورد السؤال يابسة غير ملتصقة بالثوب، أو اللّباس على نحو تعدّ جزءاً لهما؛ لأنّ كلمة «النفض» ظاهرة في أنّه بالتحريك تزول، مع أنّها لو كانت رطبة لا تزول بجميع أجزائها بالنفض، مع
[١] المبسوط ١: ٩٤، جواهر الفقه: ٢٢ مسألة ٦٤، إصباح الشيعة: ٥٦، السرائر ١: ١٨٩، الجامع للشرائع: ٢٦، قواعد الأحكام ١: ١٩٦، كشف اللّثام ١: ٤٧٧.
[٢] مسائل علي بن جعفر: ١٥٥ ح ٢١٤، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٤٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، ب ٢٦ ح ١٢، وبحار الأنوار ١٠: ٢٧٠.
[٣] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٤٤٠.
[٤] في ص ٢٨٣- ٢٨٤.