تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - مطهّرية الماء
أيضاً على الغسلة الثانية، فمدخليّة لزوم الماء في زوال العين بناءً على ذلك لا دليل على خلافها بعد ظهور الرواية فيها.
ولعلّه لأجل ما ذكر احتاط في المتن- وجوباً- كون الغسلتين غير غسلة الإزالة؛ أي على تقدير تحقّق الإزالة بالغسل لا بغيره ممّا يقوم مقامه، ويأتي البحث فيه [١].
وأمّا التفصيل بين الثوب والبدن، المحكيّ عن صاحبي المدارك والمعالم [٢]، فمستنده استضعاف نصوص التعدّد الواردة في البدن، والرجوع إلى المطلقات [٣].
وأجاب عنه في المستمسك بأنّ الروايات الواردة في البدن هي الروايات المذكورة أخيراً، وليس في الاولى- يعنى رواية الحسين- من يتوقّف في روايته إلّا الحسين؛ لعدم توثيق الشيخ والنجاشي صريحاً إيّاه [٤]، ولكن حكى ابن داود عن شيخه ابن طاوس في البشرى تزكيته [٥]، وهو ظاهر عبارة النجاشي، حيث قال في ترجمته: وأخواه علي وعبدالحميد، روى الجميع عن أبي عبداللَّه عليه السلام، وكان الحسين أوجههم إلخ [٦]، وقد نصّوا على توثيق عبدالحميد أخيه، فيدلّ الكلام المذكور على أنّه أوثق منه، وحمل «الأوجه» على غير هذا المعنى خلاف الظاهر.
وليس في الرواية الثانية- يعني رواية أبي إسحاق- من يتوقّف في روايته
[١] في ص ٣٣٢- ٣٣٣.
[٢] تقدّم تخريجهما في ص ٣٢٤.
[٣] معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٦٤٤- ٦٤٦.
[٤] رجال الطوسي: ١٨٢، الرقم ٢٢٠٢، رجال النجاشي: ٥٢- ٥٣، الرقم ١١٧.
[٥] رجال ابن داود: ٧٩، الرقم ٤٦٨.
[٦] رجال النجاشي: ٥٢، الرقم ١١٧.