تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - القول في أحكام النجاسات
مدخليّتها بطريقٍ أولى، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ المراد باللّباس الذي تعتبر إزالة النجاسة عنه أعمّ ممّا يكون ساتراً لعورتي المصلّي، وما لايكون؛ بمعنى أنّ ما على المصلّي من اللّباس الذي يعدّ بنظر العرف كذلك يعتبر أن يكون طاهراً؛ سواء كان واحداً أو متعدّداً. وأمّا ما لا يعدّ من اللّباس كالخيمة التي يصلّي فيها، أو اللحاف الذي يكون على المصلّي، فلا دليل على اعتبار طهارته. نعم، في المصلّي مضطجعاً إيماءً إذا فرض كون اللحاف لباساً له، كما إذا لفّه مثلًا على بدنه يعتبر طهارة اللحاف؛ لأنّه معدود حينئذٍ لباساً له؛ من دون فرق بين أن يكون له ساتر غيره، أم لا.
وأمّا الاستثناء بالإضافة إلى مقدار بعض أنواع النجاسات، وكذا نفس بعض الأصناف، وكذا بالنسبة إلى بعض أنواع الألبسة، فسيأتي [١] الكلام فيه في بعض المسائل الآتية، كما أنّ اختلاف حالات المصلّي من جهة العلم والجهل والنسيان والالتفات يأتي [٢] البحث فيه مفصّلًا إن شاء اللَّه تعالى، فانتظر.
المقام الثاني: في اعتبار طهارة موضع الجبهة في حال السجود في صحّة الصلاة، واعتبار طهارة خصوص موضع الجبهة هو المعروف بين الأصحاب، بل عن جملة من الأصحاب دعوى الإجماع عليه [٣]، لكن المحكي عن أبي الصّلاح [٤]
[١] في ص ٢١٩ ومابعدها.
[٢] في ص ٦٩- ١١٥.
[٣] غنية النزوع: ٦٦، المعتبر ١: ٤٣٣، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٠٠ مسألة ٤٠٠، منتهى المطلب ٤: ٣٦٩، مختلف الشيعة ٢: ١٣٠ مسألة ٧٠، ذكرى الشيعة ٣: ١٥٠، التنقيح الرائع ١: ١٨٦، جامع المقاصد ٢: ١٢٦، مجمع الفائدة والبرهان ٢: ١١٥، وحكى عن إرشاد الجعفريّة في مفتاح الكرامة ٦: ١٢٧، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٢٤٢.
[٤] الكافي في الفقه: ١٤٠- ١٤١.