تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٢ - القول في الأواني
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بشرح المطهّرات من كتاب «تحرير الوسيلة» للإمام الخميني مدّظلّه العالي، وقد وقع الفراغ منه في اليوم الثامن عشر من شهر ذي القعدة الحرام من شهور سنة ١٣٩٨ من الهجرة النبويّة، على هاجرها آلاف الثناء والتحيّة، بيد العبد المفتاق إلى رحمة ربّه الغني؛ محمّد الموحّدي الفاضل اللنكراني، ابن العلّامة الفقيه المهاجر إلى اللَّه ورسوله، المرحوم آية اللَّه «فاضل اللنكراني»، حشره اللَّه مع أوليائه الكرام، صلوات اللَّه عليهم أجمعين.
هذا مع تشويش البال، وعدم استقامة الحال، والمصائب المهمّة الاجتماعيّة التي ابتلي بها الشعب المسلم الإيراني؛ من ناحيه الحكومة الجائرة الإيرانيّة، التي هي من عملاء الاستعمار والصهيونيّة، وقد بذلت جميع المخازن والمنابع- التي أعطاها اللَّه الشعبَ- لمن هي عميلة من ناحيته، ولم تأخذ في مقابلها إلّابعض الأدوات الحربيّة والأسلحة المهلكة التي أعدّتها لهضم الشعب، وقتل النفوس المحترمة من الرجال والنساء، حتّى الأطفال.
ولم يمضِ من الحوادث التي انتجت قتل آلاف من النفوس إلّاشهران أو أقلّ، حتّى وقعت هذه الحوادث في أكثر بلاد إيران؛ شرقيّها وغربيّها؛ بحيث لم يوجد بلد لم يتحقّق فيه قتل إلّانادراً.
ومن أهمّها: الحادثة الواقعة في مسجد جامع بلد كرمان، حيث هجموا على عموم الطبقات الذين اجتمعوا فيه لإقامة عزاء الشهداء المقتولين في طهران بمناسبة أربعينهم، وكان الخطيب مشتغلًا بالخطابة، وقتلوا فيه نفوساً كثيرة بالخشب والحديد، وأوقدوا فيه النار، حتّى لم يبقَ من فرشه شيء، بل وأحرقوا الكتب الموجودة حتّى المصحف الشريف، وهتكوا حرمة النساء، وضربوا الأطفال،