تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٣ - القول في الأواني
وأحرقوا جميع الوسائل النقلية والمراكب المجتمعة في فناء المسجد، ثمّ نهبوا الأموال الموجودة في الدكاكين، وأحرقوا قسماً منها.
فهل يظنّ بمثل هذه الحكومة أن تكون إسلاميّة؟!
وهل يحتمل إلّاأن يكون هدفها هدم الإسلام والقرآن والقوانين المقدّسة الإسلاميّة؟!
وقد هيّئ مقدّمات ووسائل لإخراج العلّامة الاستاذ الماتن الإمام الخميني- أدام اللَّه أظلاله- من النجف الأشرف، ومن جوار قبر جدّه مولى الموحّدين عليه الصلاة والسلام، حتّى اضطرّ إلى الإقامة الموقّتة في بلدة «باريس» عاصمة المملكة الفرنسية، والآن هو مُقيم فيها؛ وذلك لأجل كونه إماماً للنهضة، وقائداً للثورة.
ولكن نشكر اللَّه على أنّ الشعب بأجمعهم- من الصغير والكبير، وحتّى الأطفال الذين لم يبلغوا إلّاسنين قليلة- لا يمنعون من بذل أموالهم ونفوسهم، وجميع شؤونهم في تقويته، وترويج مرامه، وتحكيم نهضته، وينادون بذلك بأعلى صوتهم، وفي كلّ ليل ونهار يقع بينهم وبين المأمورين من قبل الحكومة تنازع وتخاصم، ومع ذلك لا يرفعون اليد عن مرامهم، بل يزيد كلّ يوم في اعتقادهم.
فمن اللَّه نسأل أن يوّفقهم في هذه المسيرة التي مضت منها مراحل، وبلغت إلى المرتبة الحسّاسة، والموقعيّة الخاصّة، بحقّ مولانا وصاحبنا صاحب العصر والزمان، عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف، بحقّه وبحقّ آبائه الطاهرين، عليه وعليهم الصلوات أجمعين.