تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٠ - مطهّرية الماء
والروض والإيضاح القول بالنجاسة [١]، وعن بعض التوقّف [٢].
والظاهر أنّ الحكم فيهما هو الحكم في الفحم؛ من عدم حصول التغيّر والتبدّل في الصورة النوعيّة بنظر العرف، وأنّ طبخ الطين لا يوجب التغيّر فيه، ولا يستلزم الخروج عن عنوان الأرض والتراب، ولأجله لا مانع من السجود عليهما والتيمّم بهما وإن كان الاحتياط في خلافه.
وأمّا الجصّ والنورة، فربما يقال [٣] فيهما بالطهارة أيضاً، ويستدلّ لها بصحيحة ابن محبوب المتقدّمة [٤] الواردة في الجصّ، ولكن عرفت [٥] أنّ الوصول إلى معنى الرواية غير ممكن، ولا مجال للاستدلال بها بعد عدم وضوح المراد منها.
والظاهر عدم تحقّق الاستحالة فيهما؛ لأنّ التبدّل إليهما من قبيل التبدّل في الأوصاف والخصوصيات، والمطبوخيّة لا تستلزم الخروج عن العنوان الأوّلي والصورة النوعيّة السابقة، فالحكم فيهما أيضاً هي النجاسة.
ومنها: الحيوان الذي يكون من نجس أو متنجّس، كدود الميتة والعذرة؛ فإنّ تحقّق الاستحالة الراجعة إلى تبدّل الصورة النوعيّة عرفاً فيه واضح؛ ضرورة مغايرة الدود الذي هو حيوان حيّ للميتة والعذرة، فلا يبقى فيه حكم
[١] مسالك الأفهام ١: ١٣٠، الروضة البهيّة ١: ٦٧، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٥٣، إيضاح الفوائد ١: ٣٢، وقوّى النجاسة في جواهر الكلام ٦: ٤٢٩..
[٢] المعتبر ١: ٤٥٢، منتهى المطلب ٣: ٢٨٨، ذكرى الشيعة ١: ١٣٠، الدروس الشرعيّة ١: ١٢٥ درس ٢٠، مدارك الأحكام ٢: ٣٦٩.
[٣] كشف اللّثام ١: ٤٦٢.
[٤] في ص ٤٥٥.
[٥] في ص ٤٥٧.