تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - مطهّرية الماء
الصبّ مرّتين [١].
والاستثناء إنّما يتفرّع على القول بنجاسته أيضاً، خلافاً لما يظهر من عبارة ابن الجنيد من عدم النجاسة، حيث قال: إلّاأن يكون غير البالغ صبيّاً ذكراً؛ فإنّ بوله ولبنه- ما لم يأكل اللحم- ليس بنجس [٢]، وقد تقدّم البحث معه من هذه الجهة في كتاب النجاسات، فراجع [٣].
والأصل في هذا الاستثناء ما ورد في ذيل رواية حسين بن أبي العلاء المتقدّمة من قوله: وعن الصبيّ يبول على الثوب؟ قال: تصبّ عليه الماء قليلًا ثمّ تعصره [٤].
فإنّ الحكم بذلك- بعد الحكم بوجوب تعدّد الغسل في الثوب الذي أصابه البول- ظاهر في امتياز بول الصبي من جهة عدم وجوب الغسل ولو مع الإصابة بالثوب؛ للتعبير بالصبّ بعد الحكم بالغسل في غيره، خصوصاً بعد توصيف الماء بالقلّة، ومن جهة عدم لزوم التعدّد؛ لعدم التعرّض له بعد التصريح به في الثوب والبدن في غيره [٥]. فهذه الرواية الظاهرة في التفصيل
[١] كشف الغطاء ٢: ٣٧٧.
[٢] حكى عنه في مختلف الشيعة ١: ٣٠١ مسألة ٢٢٢.
[٣] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ٣: ٣٨١- ٣٨٥.
[٤] الكافي ٣: ٥٥ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ٢٤٩ ح ٧١٤، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣ ح ١، وتقدّم صدرها في ص ٣٢٤.
[٥] مثل ما تقدّم في ص ٣٢٤- ٣٢٥.