تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
ويدلّ عليه رواية أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، أو أبي جعفر عليه السلام قال:
لا تعاد الصلاة من دم لم تبصره غير دم الحيض؛ فإنّ قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء [١].
وضعفها مجبور بالعمل، كما أنّ روايتها مقطوعة وغير مسندة إلى الإمام عليه السلام في بعض نسخ التهذيب لا تقدح بعد كونها مروية مسندة في الكافي، وفي بعض آخر من نسخه، وظهورها في عدم استثناء الأقلّ من الدرهم في دم الحيض لا خفاء فيه؛ لدلالتها على خصوصيّة لدم الحيض غير موجودة في غيره.
وبعد ملاحظة ما ذكر لا حاجة إلى الاستدلال لعدم العفو في دم الحيض بإطلاق بعض الأخبار الخاصّة، الدالّة على وجوب غَسل دم الحيض، بدعوى:
أنّ النسبة بينها، وبين ما دلّ على العفو عمّا دون الدرهم عموم من وجه، وبعد التعارض في مورد الاجتماع يرجع إلى أدلّة المانعيّة.
وكذا لا حاجة إلى الاستدلال له بعموم ما دلّ على وجوب الاجتناب عن الدم أو مطلق النجس بعد دعوى قصور أدلّة العفو عن الشمول لدم الحيض؛ لأنّ المفروض في موردها هو الرجل الذي لا يصيبه مثل دم الحيض إلّا نادراً [٢].
مضافاً إلى ضعف كلا الدليلين؛ لأنّ ما يدلّ على وجوب غَسل دم الحيض ليس إلّامثل ما يدلّ على وجوب غَسل مطلق الدم في أنّ مفاده مجرّد النجاسة، وهو لا ينافي أدلّة العفو بوجه، بل تكون هذه الأدلّة حاكمة عليها،
[١] الكافي ٣: ٤٠٥ ح ٣، تهذيب الأحكام ١: ٢٥٧ ح ٧٤٥، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٣٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢١ ح ١.
[٢] كما في مصباح الفقيه ٨: ٨٦.