تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
الرواية، فالإلحاق مشكل.
والاستدلال عليه بكون نجاسته مغلّظة؛ لأنّه يوجب الغسل، فاختصاصه بهذه المزيّة يدلّ على قوّة نجاسته على باقي الدماء، فغلظ حكمه في الإزالة [١]، لا يخفى ما فيه؛ من أنّه مجرّد اعتبار لا يصلح دليلًا لإثبات حكم شرعيّ.
وعليه: فالعمدة هو الإجماع المحكي المتقدّم لو كان له أصالة، وكان الإجماع المنقول حجّة:
ومنها: دم الاستحاضة، واستدلّ على الإلحاق فيه بما دلّ على لزوم تبديل القطنة، وبأنّ الاستحاضة مشتقّة من الحيض، وبتساويهما في إيجاب الغسل وهو يشعر بالتغليظ [٢]، وفي كلّ منها ما لا يخفى، والعمدة فيه أيضاً هو الإجماع المحكي المتقدّم.
ومنها: دم نجس العين، كالكلب والخنزير بل الكافر، كما هو صريح عبارة المتأخّرين [٣]، قال المحقّق في محكي المعتبر: وألحق- أي بدم الحيض- بعض فقهاء قُم منّا دم الكلب والخنزير ولم يعطنا العلّة، ولعلّه نظر إلى ملاقاته جسدهما، ونجاسة جسدهما غير معفوٌّ عنه [٤]، ولكن قال الحلّي في محكي السرائر: وقد ذكر بعض أصحابنا المتأخّرين من الأعاجم؛ وهو الراوندي
[١] كما في المعتبر ١: ٤٢٩.
[٢] ذكرى الشيعة ١: ١٣٨، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٤٥، مدارك الأحكام ٢: ٣١٦، مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٦٥- ٥٦٦.
[٣] الدروس الشرعيّة ١: ١٢٦، البيان: ٩٥، التنقيح الرائع ١: ١٤٩- ١٥٠، جامع المقاصد ١: ١٧٠، رياض المسائل ٢: ٣٨٠- ٣٨١، الشرح الصغير في شرح المختصر النافع ١: ٧٠، جواهر الكلام ٦: ١٩١- ١٩٢، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٢: ١٢٢- ١٢٣.
[٤] المعتبر ١: ٤٢٩.