تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢ - القول في أحكام النجاسات
وعن ابن الجنيد كراهته في ثوب أصابه دم لا يعفى عنه في الصلاة [١]، وعن ابن حمزة كراهته مع النجاسة في ثوبه أو بدنه [٢]، ومال إليه في محكيّ المدارك استناداً إلى الأصل بعد تضعيف الخبرين، ومنع حرمة إدخال النجاسة غير المتعدّية والهاتكة حرمة المسجد [٣].
والظاهر أنّ النبوي لا دلالة له على كون التنزيل بلحاظ الأحكام المترتّبة على الصلاة جميعها، أو الظاهرة منها، ا لتي منها الطهارة؛ لأنّه- مضافاً إلى عدم اشتراط الطهارة الحدثيّة، التي هي من أظهر آثار الصلاة في الطواف المندوب على ما استظهر، وعدم العفو عن الأقلّ من الدرهم من الدم، وفيما لا تتمّ الصلاة به عند بعض القائلين باعتبار الطهارة في الطواف، كصاحب الجواهر قدس سره [٤]- يكون الظاهر من النبوي التشبيه في الفضيلة والثواب؛ نظراً إلى أنّه حيث يكون المغروس في أذهان المتشرّعة أنّ تحيّة المسجد عبارة عن الصلاة فيه، فالنبوي مسوق لبيان أنّ مسجد الحرام له خصوصيّة؛ وهي: أنّ الطواف بالبيت فيه صلاة في الفضيلة، ورعاية التحيّة، فتدبّر.
وأمّا خبر يونس، فمورده الدم، ولا يدلّ على الشمول لجميع النجاسات إلّا بضميمة عدم القول بالفصل.
وأمّا الدليل الثالث، فواضح المنع، بعد عدم كون مطلق الإدخال ولو لم تكن النجاسة مسرية ولا هاتكة محرّماً، وعدم كون الأمر بالشيء مستلزماً للنهي
[١] حكى عنه في مختلف الشيعة ٤: ٢١٣ مسألة ١٦٦.
[٢] الوسيلة: ١٧٣.
[٣] مدارك الأحكام ٨: ١١٦- ١١٧.
[٤] جواهر الكلام ٢٠: ٢٩٩.