تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - القول في أحكام النجاسات
مسألة ٢: حصير المسجد وفرشه كنفس المسجد- على الأحوط- في حرمة تلويثه ووجوب إزالته عنه ولو بقطع الموضع النجس ١.
١- القول بوجوب إزالة النجاسة عن حصير المسجد وفرشه وكذا حرمة تنجيسه محكيّ عن الأكثر من غير نقل خلاف [١]، مع أنّه ربما يقال بعدم شمول شيء من الأدلّة له؛ لأنّه إن كان المستند هو الإجماع، فالمتيقّن من معقده هو نفس المسجد، وإن كان هي الأخبار الواردة في جواز اتّخاذ الكنيف مسجداً [٢]، أو صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة [٣]، فمن الواضح: اختصاص موردها بنفس المسجد.
نعم، لو كان المستند هو قوله- تعالى-: «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» [٤]، أو قوله عليه السلام: «جنّبوا مساجدكم النجاسة» [٥]، وحمل النجس على الأعمّ من المتنجّسات، لكان مدلولهما وجوب الإزالة عن مثل الحصير أيضاً، لكنّك عرفت عدم تماميّة الاستدلال بشيء منهما لنفس المسجد، فضلًا عن آلاته، فيتحصّل من ذلك أنّه لا دليل على جريان حكم المسجد من جهة النجاسة في الحصير والفرش وشبهه. نعم، يمكن القول بحرمة التنجيس دون وجوب الإزالة؛ من جهة كونه تصرّفاً في غير تلك الجهة التي أوقف لها [٦].
[١] جامع المقاصد ١: ١٦٩، مسالك الأفهام ١: ١٢٤، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٤١، الروضة البهيّة ١: ٢١٨، مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٢٤، مدارك الأحكام ٢: ٣٠٦، الحدائق الناضرة ١: ٢٩٣، مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٠٦، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٢: ٣٤.
[٢] تقدّم تخريجها في ص ٣٣.
[٣] في ص ٢٩.
[٤] سورة التوبة ٩: ٢٨.
[٥] تقدّم في ص ١٩ و ٤١.
[٦] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٢٧٣- ٢٧٤.