تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - القول في أحكام النجاسات
مسألة ٣: لا فرق في المسجد بين المعمور والمخروب والمهجور، بل الأحوط جريان الحكم فيما إذا تغيّر عنوانه، كما إذا غُصب وجُعل داراً أو خاناً أو دكّاناً ١.
١- أمّا عدم الفرق بين أفراد المساجد المختلفة من جهة كونها معمورة أو مخروبة أو مهجورة، فلإطلاق الدليل وشموله لها بعد عدم خروج شيء منها عن عنوان المسجديّة، كما هو المفروض.
وأمّا ما إذا تغيّر عنوانه بالفعل، كما إذا غُصب وجُعل داراً أو خاناً أو دكّاناً، فالاحتمالات بل الأقوال فيه ثلاثة:
أحدها: جريان كلا الحكمين: وجوب الإزالة، وحرمة التلويث فيه أيضاً، نظراً إلى شمول الأدلّة والأخبار الواردة فيهما للمقام؛ لأنّ موردها ما كان مسجداً واقعاً وإن لم يصدق عليه عنوان المسجديّة بالفعل لأجل جعله داراً أو مثله.
ومن المعلوم أنّ انطباق عنوان مثل الدار عليه لا يخرجه عن كونه مسجداً واقعاً، ولذا لو ندم الغاصب أو استرجع من يده لا يحتاج إلى وقف جديد، بل هو باق على ما كان عليه، فتغيير العنوان لا يوجب الخروج عن ذلك، ومورد الأدلّة هو المسجد الواقعي، أو إلى أنّ الأدلّة وإن كانت لا تشمله؛ لأنّ موردها هو المسجد بالفعل، كما هو ظاهر الأخبار الواردة في اتّخاذ الكنيف مسجداً [١]، وصحيحة علي بن جعفر المتقدّمة [٢]، والإجماع أيضاً غير محرز في مثل المقام، إلّا أنّ استصحاب الحكمين الثابتين فيه قبل الخروج عن كونه مسجداً فعليّاً
[١] تقدّم تخريجها في ص ٣٣.
[٢] في ص ٢٩.