تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٩ - القول في الأواني
فضّة من نحو ما يعمل للصبيان، تكون فضّة [فضّته خ ل] نحواً من عشرة دراهم، فأمر به أبو الحسن عليه السلام فكسر [١].
الثالثة: ما تكون مشتملة على كلمة «لا ينبغي»، كموثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا ينبغي الشرب في آنية الذهب والفضّة [٢].
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه ربما يقال بأنّ مقتضى القواعد هو حمل الطائفة الاولى- الظاهرة في الحرمة- على الكراهة؛ لصراحة الطائفة الثانية في الكراهة، وظهور أنّ كلمة «لا ينبغي» في الطائفة الثالثة لا تستعمل في الامور المحرّمة، بل في الامور غير المناسبة، على ما هو الشائع في الاستعمالات المتعارفة، فقاعدة الجمع مقتضية للحمل على الكراهة.
ولذا حكي عن جماعة [٣] أنّه لولا الإجماع على الحرمة لكان القول بالكراهة حسناً [٤]، وارتضاه في المستمسك [٥].
والظاهر أنّ الكراهة في لسان الروايات ليست بمعناها الاصطلاحي الذي هو مقابل الحرمة؛ فإنّه اصطلاح مستحدث، بل هي فيه بمعناها اللّغوي الذي هو البغض في مقابل الحبّ، ومن المعلوم أنّ الظاهر من المبغوضيّة هي الحرمة، وقد استعملت في الروايات بهذا المعنى كثيراً.
[١] الكافي ٦: ٢٦٧ ح ٢، المحاسن ٢: ٤١٢ ح ٢٤٤٤، عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٩ قطعة من ح ٤٤، تهذيب الأحكام ٩: ٩١ ح ٣٩٠، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٥٠٥- ٥٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦٥ ح ١.
[٢] المحاسن ٢: ٤١٠ ح ٢٤٣٧، الكافي ٦: ٣٨٥ ح ٣، وفيه: «ولا فضّة» بدل «والفضة»، الفقيه ٣: ٢٢٢ ح ١٠٣٠، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٥٠٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦٥ ح ٥.
[٣] كذا في المخطوط، وفي مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٦٥: «الجمع»، والظاهر أنّه اشتباه، والصحيح «المجمع»، كما في جواهر الكلام ٦: ٥١٥.
[٤] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٦٤.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٦٥.