تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٥ - مطهّرية الماء
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المورد [١].
الثالثة: الروايات الظاهرة في أنّ الانقلاب بالعلاج لا يجدي:
مثل موثّقة أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سئل عن الخمر يجعل فيها الخلّ؟ فقال: لا، إلّاما جاء من قبل نفسه [٢].
وموثّقته الاخرى قال: سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن الخمر، يصنع فيها الشيء حتّى تحمض؟ قال إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع، فلا بأس به [٣].
وحيث إنّ هذه الطائفة ظاهرة في عدم ارتفاع النجاسة بالعلاج، والطائفة السابقة صريحة في الارتفاع، فاللّازم التصرّف في ظهور هذه الطائفة بحملها على الكراهة، وقد حمل الشيخ قدس سره الرواية الاولى على استحباب الترك حتّى تصير خلًاّ من غير أن يطرح فيها ملح أو غيره، وذكر أنّ الرواية الثانية خبر شاذّ متروك؛ لأنّ الخمر نجس ينجّس ما حصل فيها.
ولعلّه لم يستفد من قول السائل: «حتّى تحمض» صيرورتها خلًاّ، مع أنّه ظاهر فيه، فلا تكون الرواية متروكة، بل محمولة على الكراهة، كما عرفت.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأخبار الدالّة على طهارة الخلّ المنقلب إليه من الخمر، أنّه لا فرق في الحكم بالطهارة بين استهلاك الجسم المطروح المعالج به، وبين بقائه وعدم استهلاكه، وقد صرّح بذلك جماعة [٤]، بل نسب
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣١ ح ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ١١٨ ح ٥١٠، الاستبصار ٤: ٩٤ ح ٣٦٠، وعنهما وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣١ ح ٧.
[٣] الكافي ٦: ٤٢٨ ح ١، تهذيب الأحكام ٩: ١١٩ ح ٥١١، الاستبصار ٤: ٩٤ ح ٣٦٢، وعنها وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٠، كتاب الأطعمة والاشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣١ ح ٢.
[٤] شرائع الإسلام ٣: ٢٢٨، تحرير الأحكام ٤: ٦٤١، الرقم ٦٢٥٨، قواعد الأحكام ٣: ٣٣١، الروضة البهيّة ٧: ٣٤٧، كشف اللّثام ١: ٤٦٦، مستند الشيعة ١: ٣٣٣، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٣١٢.