تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣ - مطهّرية الماء
فتنوب النجاسة العرضيّة مناب النجاسة الذاتيّة الزائلة، فتصير الاستحالة فيها غير نافعة من هذه الجهة، مع أنّ المقصود نفعها منها أيضاً، ولأجل هذين الأمرين افرد الانقلاب بالذِّكر، وإلّا لم تكن حاجة إليه بعد كون الاستحالة مطهّرة.
وأمّا الثاني: فالدليل الوحيد- بعد عدم كون الانقلاب بالتفسير المذكور له موجباً لحصول الطهارة بوجه- هو الأخبار الواردة في طهارة الخمر مع انقلابها خلًاّ، وهي على طوائف ثلاث:
الاولى: الأخبار الدالّة على طهارة الخلّ الذي انقلب من الخمر إليه، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كون ذلك بنفسه أو بعلاج:
مثل صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الخمر يكون أوّله خمراً، ثمّ يصير خلًاّ؟ قال: إذا ذهب سكره فلا بأس، هذا ما رواه في قرب الإسناد، وفي محكي كتاب عليّ بن جعفر مثله، إلّاأنّه زاد فيه: أيؤكل؟ قال:
نعم [١].
ورواية سفيان بن السمط، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: عليك بخلّ الخمر، فاغتمس فيه؛ فإنّه لا يبقى في جوفك دابّة إلّاقتلها [٢].
وغيرهما من الروايات الدالّة على ذلك [٣].
[١] قرب الإسناد: ٢٧٢ ح ١٠٨٣، مسائل عليّ بن جعفر: ١٥٥ ح ٢١٥، وعنهما وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٢، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣١ ح ٩ و ١٠.
[٢] الكافي ٦: ٣٣٠ ح ١١، المحاسن ٢: ٢٨٥ ح ١٩٢٨، وعنهما وسائل الشيعة ٢٥: ٩٣، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المباحة ب ٤٥ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢٥: ٩٣، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المباحة ب ١ و ٢، وص ٣٧٠، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣١.