تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - القول في أحكام النجاسات
محرّرة في الاصول [١].
الثاني: ما أختاره المحقّق الخراساني قدس سره بعد الحكم بامتناع الترتّب واستحالته من كفاية الملاك في تصحيح العبادة، وعدم الحاجة إلى تعلّق الأمر بها أصلًا [٢].
الثالث: ما أختاره أيضاً في آخر كلامه [٣] من أنّ الأمر في الواجب الموسّع إنّما تعلّق بالطبيعي الجامع بين تمام الأفراد، والفرد المزاحم مع الواجب المضيّق وإن كان لم يتعلّق به أمر حتّى في غير مورد التزاحم، إلّاأنّه لا مانع من الإتيان به بداعي الأمر المتعلّق بالطبيعة المفروض ثبوته وعدم ارتفاعه؛ لأنّه لا وجه لارتفاعه بعد كونه بنحو الواجب الموسّع، والمزاحمة مع المضيّق إنّما هي بالإضافة إلى بعض أفراده. فالإتيان بالفرد المزاحم بداعي الأمر بالطبيعة لا مانع منه، فالصلاة في الفرض صحيحة ولو قلنا بعدم كفاية الملاك في صحّة العبادة واحتياجها إلى الأمر.
مع أنّه ربما يقال بأنّه لا طريق إلى إحراز الملاك غير الأمر المتعلّق بالعبادة، فمع فرض سقوط الأمر لأجل المزاحمة من أين يستكشف ثبوت الملاك حتّى يكون كافياً [٤].
وإن كان هذا الإيراد في غير محلّه؛ ضرورة أنّ فرض التزاحم مساوق مع إحراز الملاك في كلا الواجبين، مضافاً إلى أنّه من الواضح: أنّ الصلاة
[١] كفاية الاصول: ١٦٦- ١٦٩، فوائد الاصول ١- ٢: ٣٣٦ ومابعدها، تهذيب الاصول ١: ٤٤٧ ومابعدها، أُصول فقه الشيعة ٥: ٨٠ ومابعدها.
[٢] (، ٣) كفاية الاصول: ١٦٨- ١٦٩.
[٣]
[٤] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٢٦٢، محاضرات في اصول الفقه ٢: ٣٦٠- ٣٦٢.