تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - القول في كيفيّة التنجّس بها
دماً فلا تتوضّأ منه ولا تشرب [١].
ومنها: صحيحية علي بن جعفر عليه السلام، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الدود يقع من الكنيف على الثوب أيُصلّى فيه؟ قال: لا بأس، إلّاأن ترى أثراً فتغسله [٢].
وقد زعم بعض الأعلام دام بقاه: أنّ هاتين الروايتين تمنعان عن جريان الاستصحاب على كلا المسلكين، فيصير مفاد النصّ مخالفاً لمقتضى القاعدة؛ نظراً إلى أنّ الموثّقة مطلقة تشمل ما لو لم يرَ في منقار الطير دم، مع العلم بحالته السابقة، ووجود الدم في منقاره في السابق، وكون مورد الصحيحة بعينه ما نحن بصدده؛ للقطع بنجاسة الدود قبل خروجه من الكنيف، ومع ذلك قد حكم عليه السلام بطهارته ما دام لم يرَ فيها عين النجس، فالحكم بالنجاسة منوط برؤية العين فيه.
وأمّا مع الشكّ في بقائها على الحيوان و عدمه، فلابدّ من الحكم بطهارته؛ لأنّ الاستصحاب إنّما يقوم مقام العلم الطريقي، لا العلم الموضوعي الذي هو الظاهر منها بعد القطع بعدم مدخلية خصوص الرؤية في الحكم بالنجاسة، إلى أن قال:
وحيث إنّه قد أخذ في موضوع الحكم بما أنّه صفة وجدانيّة، فلا يقوم الاستصحاب مقامه، ومعه لابدّ من الحكم بطهارة الحيوان عند الشكّ في بقاء
[١] الاستبصار ١: ٢٥ ح ٦٤، تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤ قطعة من ح ٨٣٢، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٥٢٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٨٢ ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٧ ح ١٥٢٣، مسائل علي بن جعفر: ١٧٠ ح ٢٨٩، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٥٢٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٨٠ ح ١.