تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
أحدها: أن تكون مهملة غير متعرّضة لفرض المساوي بلا زيادة ولا نقصان؛ نظراً إلى ندرة تحقّقه وصعوبة إحرازه كما مرّ، فلا دلالة لها على حكمه بوجه.
ثانيها: أن تكون متعرّضة لبيان حكمه أيضاً، غاية الأمر بالمفهوم، وهو مفهوم الجملة الاولى الدالّ على وجوب الإعادة فيما إذا لم يكن أقلّ من قدر الدرهم. وعليه: فالجملة الثانية يكون تصريحاً بحكم أحد فردي المفهوم للجملة الاولى؛ والوجه في التصريح به كونه الفرد الظاهر غير نادر التحقّق.
ثالثها: عكس الثاني؛ وهو أن تكون الرواية دالّة على بيان حكم المساوي بمفهوم الجملة الثانية، الدالّة على وجوب الإعادة فيما إذا كان أكثر من قدر الدرهم، وكان رآه فلم يغسل حتّى صلّى، وتكون الجملة الاولى تصريحاً بحكم أحد فردي المفهوم للجملة الثانية؛ والوجه في التصريح به ما مرّ.
ثمّ إنّ الاحتمال الأوّل مخالف لظاهر الرواية، حيث إنّها ظاهرة في التعرّض لحكم جميع فروض المسألة، والإهمال بالنسبة إلى بعض الفروض ينافي ذلك، والاحتمال الثالث بعيد؛ لأنّ التصريح بالمفهوم قبل المنطوق، خصوصاً مع كون المفهوم المصرّح به بعض الأفراد لإتمامه خلاف ما هو المتفاهم عند العرف في مثل هذا النحو من التعبيرات، وهذا بخلاف التصريح به بعد المنطوق؛ فإنّه أمر شائع.
وعليه: فالرواية أيضاً تدلّ على عدم العفو في المساوي، ولا أقلّ من كون الرواية مجملة محتملة لأحد الاحتمالين الأخيرين، من دون أن يكون هناك