تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - مطهّرية الماء
الواضح: عدم اعتبار الزائد على استيلاء الماء على الوجه أو اليدين في باب الوضوء ومثله [١].
وإن كان المراد هي الأخصيّة مع ملاحظة تعلّقه بالشيء النجس كالثوب ونحوه، فمرجعه إلى ما أفاده في المستمسك، وقد عرفت [٢] ابتناءه على نجاسة ماء الغسالة، مع أنّ مراد المستدلّ- كما صرّح به في كلامه- إثبات دعواه مطلقاً ولو مع القول بطهارة ماء الغسالة.
وإن كان المراد صورة الشكّ، كما يدلّ عليه التشبيه بالأعمى في المثال المذكور، ويصرّح به في ذيل كلامه، حيث يقول؛ لابدّ من القطع بحصوله- أي الغسل- في رفع اليد عن استصحاب النجاسة، فمضافاً إلى عدم كون الدليل مسوقاً لإفادة حكم الشكّ نقول: إنّه يتمّ على تقدير الشكّ. وأمّا في غير هذا التقدير فلا مجال له أصلًا.
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّه لم يقم دليل على اعتبار الانفصال بناءً على طهارة ماء الغسالة، أو على القول باختصاص نجاسته بما إذا انفصل عنه. وأمّا إذا كان باقياً في المحلّ- كما هو المفروض في المقام- فلا يكون نجساً، وقد مرّ تحقيقه في بحث الغسالة، فراجع [٣].
ثمّ إنّك عرفت [٤] أنّ العصر على تقدير اعتباره فإنّما هو لأجل كونه مقدّمة لانفصال الغسالة، فإذا قام مقامه شيء آخر في هذا الغرض- وهو الانفصال-
[١] راجع تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٥٢٠- ٥٢١.
[٢] في ص ٣٥٣.
[٣] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٢٩١- ٣١٦.
[٤] في ص ٣٥٢.