تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - مطهّرية الماء
ذكرت تفسيراً للرواية، لا جزءاً وتتمّة لها، وأنّ الشهيد إنّما أخذها عن المحقّق زاعماً كونها جزءاً لها.
وبالأخرة لا دليل على كون الزيادة جزءاً، وعلى تقديره لا دليل على اعتبارها؛ لعدم ظهور الواسطة التي نقل المحقّق منه الرواية، كما لا يخفى.
مضافاً إلى ما افيد من أنّه لو سلّم ثبوت الزيادة لا تصلح للتصرّف في النصوص المذكورة؛ لأنّه يؤدّي إلى حمل النصوص على صورة وجود العين، وهو خلاف الغالب، وإلى حمل الأمر بالغسلة الاولى على الحكم العرفي لا الشرعيّ، وعلى التخييري لا التعييني؛ لأنّ الإزالة كما تكون بالغسل، تكون بالشمس وبالهواء وبالمسح بشيء وبغيرها، وكلّ ذلك خلاف الظاهر، بل خلاف السياق مع الأمر بالغسلة الثانية، كما لا يخفى، ولا يمكن ارتكاب جميع ذلك بمجرّد هذه الزيادة [١].
ثانيهما: أنّه يستفاد من النصوص الآمرة بالتعدّد- ولو لأجل المناسبة المركوزة بين الحكم وموضوعه- أنّ الغسلة الاولى للإزالة، والثانية للتطهير، ومع زوال العين بنفسها لا حاجة إلى التعدّد بوجه.
ويدفعه: منع الاستفادة بعد ظهور النصوص في اعتبار الغسلتين، ولزوم الاولى كالثانية، ولم يقم دليل على كون الغرض من الاولى الإزالة؛ بحيث يقوم مقامها كلّ ما هو موجب للإزالة.
مع أنّه على تقديره لا مجال لرفع اليد عن ظهور النصوص في مدخليّة الماء في تحقّق الإزالة؛ لأنّه يحتمل قويّاً أن يكون الماء في الغسلة الاولى موجباً لزوال المرتبة الشديدة من النجاسة الحاصلة، ويتوقّف زوالها بالمرتبة الناقصة
[١] مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٣.