تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
مسألة ٤: المتنجّس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقلّ من الدرهم، ولكن الدم الأقلّ إذا ازيل عينه يبقى حكمه ١.
١- أمّا عدم كون المتنجّس بالدم كالدم كما في المتن، وعن المنتهى والبيان وبعض آخر [١]؛ فلاختصاص الأدلّة بالدم، ومن الظاهر أنّ المتنجّس بالدم لا يكون دماً. نعم، قد يقال كما عن الذكرى والروض والمعالم والمدارك بأنّه كالدم [٢]؛ لأنّ الفرع لا يزيد على أصله، والمتنجّس بالدم إنّما تستند نجاسته إليه، فإذا لم يكن المستند إليه مقتضياً للبطلان، فكيف يقتضيه المستند إليه؟
ولكن هذه القواعد الاستحسانية خارجة عن الأدلّة التي يرجع إليها في الأحكام التعبّدية، فالأقوى ما في المتن.
وأمّا الدّم الأقلّ الذي ازيلت عينه، فالظاهر- كما في المتن وجمع من الكتب [٣]- بقاء حكمه الذي هو العفو، وعدم وجوب الإزالة للصلاة، وما يمكن أن يكون وجهاً له أحد امور:
الأوّل: استصحاب العفو الثابت حال بقاء العين وعدم زوالها.
واورد عليه بأنّه من الاستصحاب التعليقي الذي هو عبارة عن أنّه لو
[١] منتهى المطلب ٣: ٢٥٥، البيان: ٩٥، ذخيرة المعاد: ١٥٩ س ٣٤- ٤٠، الحدائق الناضرة ٥: ٣٢٠- ٣٢١، مستند الشيعة ٤: ٢٩٧- ٢٩٨، جواهر الكلام ٦: ١٩٨، مصباح الفقيه ٨: ١٠٤- ١٠٥، مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٧٧.
[٢] ذكرى الشيعة: ١٣٨، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٤٥، معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٦٠٩، مدارك الأحكام ٢: ٣١٧.
[٣] نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٨٨، كشف الالتباس ١: ٤٥٦، مدارك الأحكام ٢: ٣١٧، مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٧٨، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٢: ١٣٩- ١٤٠، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٤٢٦.