تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - القول في أحكام النجاسات
مسألة ٤: لو علم إخراج الواقف بعض أجزاء المسجد عنه لا يلحقه الحكم، ومع الشكّ فيه لا يلحق به مع عدم أمارة على المسجديّة ١.
١- أمّا عدم اللحوق في صورة العلم بإخراج الواقف بعض أجزاء المسجد عنه، كما إذا علم بأنّه لم يجعل صحن المسجد أو جدرانه أو سقفه جزءاً من المسجد فواضح؛ لأنّ مورد الحكمين: وجوب الإزالة، وحرمة التلويث هو المسجد وأجزائه، والمفروض عدم اتّصافه بهذا العنوان، ولا مانع من التفكيك بعد كون الاختيار بيد الواقف.
وأمّا عدم اللحوق أيضاً في صورة الشكّ مع عدم الأمارة على المسجديّة، فلكون الشبهة موضوعيّة تحريميّة بالإضافة إلى أحد الحكمين، ووجوبيّة بالنسبة إلى الحكم الآخر، والاحتياط في الشبهات الموضوعيّة وإن كان حسناً، إلّاأنّه لا يكون لازماً عقلًا.
وأمّا اللّحوق مع وجود الأمارة عليها، كمعاملة المسلمين معه معاملة المسجديّة، أو شهادة الحال بكونه مسجداً؛ فلأنّه لو لم يكتف بمثلها في ذلك لا يمكن إثبات المسجديّة في أكثر المساجد، خصوصاً المساجد القديمة التي مات واقفها ولا تعلم كيفيّة وقفها، ولا أصل الوقفيّة بوجه أصلًا.