تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - القول في أحكام النجاسات
مسألة ٥: كما يحرم تنجيس المصحف يحرم كتابته بالمداد النجس، ولو كتب جهلًا أو عمداً يجب محوه فيما ينمحي، وفي غيره كمداد الطبع يجب تطهيره ١.
١- قد عرفت [١] أنّ حرمة التنجيس مطلقاً- سواء تحقّق الهتك أم لا- يمكن أن يستدلّ عليها- مضافاً إلى وضوح أهمّية القرآن وعدم الملائمة بينه، وبين النجاسة الموجبة للنفرة في الأنظار العادية، مع أنّه كتاب الهداية، ولابدّ من الرجوع إليه للاستضاءة من نوره- بأولويّته من المسجد؛ لأنّه أشدّ إضافة إلى اللَّه من إضافة المسجد إليه، فحرمة التنجيس ثابتة.
وعليه: لا فرق بين التنجيس، وبين الكتابة بالمداد النجس لو لم يكن الثاني أشدّ من الأوّل، ومع كتابته كذلك جهلًا أو عمداً لا يرتفع حكم وجوب الإزالة، بل هو باق على قوّته، فيجب تطهيره بأيّ نحو تحقّق، وإذا لم يتحقّق إلّا بمحوه، كما إذا كان بغير مداد الطبع ممّا ينمحي بالغسل بالماء، فاللّازم محوه، لكن لا بخصوص الغسل بالماء؛ فإنّه لا فرق حينئذٍ بين أن يغسل بالماء فينمحي، أو أن يمحى بغيره، كما هو ظاهر.
وأمّا في مداد الطبع، فتطهيره بالماء لا يوجب انمحائه، فيجب ذلك، لكن هل يجوز محوه رأساً بدل التطهير بالماء؟ فيه إشكال.
[١] في ص ٤٦- ٤٨.