تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - القول في أحكام النجاسات
مسألة ٦: من صلّى في النجاسة متعمّداً بطلت صلاته ووجبت إعادتها؛ من غير فرق بين الوقت وخارجه، والناسي كالعامد. والجاهل بها حتّى فرغ من صلاته لا يعيد في الوقت ولا خارجه وإن كان الأحوط الإعادة. وأمّا لو علم بها في أثنائها، فإن لم يعلم بسبقها، وأمكنه إزالتها- بنزع أو غيره- على وجه لا ينافي الصلاة مع بقاء الستر فعل ومضى في صلاته، وإن لم يمكنه استأنفها لو كان الوقت واسعاً، وإلّا فإن أمكن طرح الثوب والصلاة عرياناً يصلّي كذلك على الأقوى، وإن لم يمكن صلّى بها، وكذا لو عرضت له في الأثناء، ولو علم بسبقها وجب الاستئناف مع سعة الوقت مطلقاً ١.
١- في هذه المسألة فروع:
الأوّل: الصلاة في النجاسة متعمدّاً، والمراد بالمتعمّد هو العالم المتعمّد بقرينة ذكر الجاهل بعده، كما أنّ المراد بالنجاسة ما تكون الصلاة مشروطة بطهارة الثوب والبدن منها. وعليه: فالدمّ إذا كان أقلّ من الدرهم، أو الثوب المتنجّس الذي لا تتمّ الصلاة فيه خارج عن محلّ البحث؛ لأنّه فيما لا يعفى عنه في الصلاة، والحكم فيها بطلان الصلاة ووجوب الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه.
والدليل عليه- مضافاً إلى ما عرفت [١] من الدليل على اشتراط الصلاة بطهارة الثوب والبدن، والقدر المتيقّن منه صورة العلم والتعمّد؛ ضرورة أنّه مع إخراجه أيضاً تلزم اللغويّة- بعض الروايات الدالّة عليه:
كحسنة عبداللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم؟ قال: إن كان علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلّي، ثمّ
[١] في ص ٨- ١٠.