تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - القول في أحكام النجاسات
في بعض كتبه هو القول الأخير [١]، بل نسب إلى المشهور بين المتأخّرين [٢]، وعن الشيخ أيضاً في بعض أقواله هو القول الثاني [٣]، واستحسنه المحقّق في محكي المعتبر [٤]، وجزم به صاحب المدارك [٥] على ما حكي، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في حكم المسألة، فطائفة منها ظاهرة في وجوب الإعادة مطلقاً، وطائفة اخرى تدلّ على عدمه كذلك، وواحدة منها ظاهرة الدلالة على التفصيل.
أمّا الطائفة الاولى، فكثيرة:
منها: صحيحة زرارة قال: قلت: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ، فعلمت أثره إلى أن اصيب له الماء، فأصبت وحضرت الصلاة، ونسيت أنّ بثوبي شيئاً وصلّيت، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك؟ قال: تعيد الصلاة وتغسله. الحديث [٦].
ومنها: حسنة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة آنفاً؛ فإنّ موردها إمّا صورة النسيان؛ نظراً إلى أنّ العالم الملتفت المريد للامتثال لا تتحقّق منه الصلاة مع النجاسة. وعليه: فالاستدلال به في الفرع المتقدّم إنّما هو بمفهوم الموافقة؛ فإنّ الناسىء إذا وجب عليه الإعادة مطلقاً، فالعالم الملتفت بطريق أولى. وإمّا
[١] الاستبصار ١: ١٨٤ ذ ح ٦٤٢، إرشاد الأذهان ١: ٢٤٠، تلخيص المرام: ١٨، تبصرة المتعلّمين: ٣٥، تحرير الأحكام ١: ١٦٥، الرقم ٥٣٤، منتهى المطلب ٣: ٣٠٨، وكذا الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٤٤.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٩١ مسألة ١٣٠، الحدائق الناضرة ٥: ٤١٨، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٢٧٦.
[٣] حكى عنه في تذكرة الفقهاء ٢: ٤٩٠ مسألة ١٣٠، ولم نعثر عليه في كتب الشيخ.
[٤] المعتبر ١: ٤٤١- ٤٤٢.
[٥] مدارك الأحكام ٢: ٣٤٨.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١ ح ١٣٣٥، الاستبصار ١: ١٨٣ ح ٦٤١، علل الشرائع: ٣٦١ ب ٨٠ ح ١، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٧٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٢ ح ٢، وتقدّم قطعة منها في ص ٢٨٤.