تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
فإنّ عدم شمولهما لما إذا كان ما لا تتمّ متّخذاً من النجس بالذات واضح، ولا دليل على التعدّي. هذا، مضافاً إلى الروايات الواردة في المنع عن الصلاة في الخفّ إذا كان من الميتة، وفي السيف إذا كان فيه الميتة [١].
وقد ورد في صحيحة ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الميتة قال: لا تصلِّ في شيء منه ولا شسع [٢].
نعم، في مقابل ما ذكر روايتان:
إحداهما: رواية الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه، مثل التكّة الإبريسم والقلنسوة والخفّ، والزنّار [٣] يكون في السراويل ويصلّي فيه [٤].
لظهورها في أنّ الاتّصاف بعدم جواز الصلاة فيه وحده يوجب رفع المانعيّة مطلقاً؛ سواء كانت لأجل كونه متّخذاً من الحرير والإبريسم أو كانت لأجل كونه مأخوذاً من الميتة، كما هو مقتضى إطلاق نفي البأس عن الصلاة في الخفّ، أو لأجل عروض النجاسة وحصول التنجّس أو لغيرها من الجهات.
ثانيتهما: موثقة إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن لباس الجلود والخفاف والنعال، والصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المصلّين؟ فقال:
أمّا النعال والخفاف فلا بأس بها [٥].
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٠- ٤٩٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٢، ٤ و ١٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٣ ح ٧٩٣، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٤٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١ ح ٢، و ص ٣٧٧ ب ١٤ ح ٦.
[٣] الزنّار والزنّارة: ما يلبسه الذمّي يشدّه على وسطه، لسان العرب ٣: ٢٠٤.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٧ ح ١٤٧٨، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٧٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٤ ح ٢.
[٥] تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٤ ح ٩٢٢، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤٢٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٣٨ ح ٣.