تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
الثالث: كلّ ما لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً، كالتكّة والجورب ونحوهما؛ فإنّه معفوّ عنه لو كان متنجّساً ولو بنجاسة من غير مأكول اللحم. نعم، لا يعفى عمّا كان متّخذاً من النجس، كجزء ميتة، أو شعر كلب، أو خنزير، أو كافر ١.
١- العفو في الصلاة عمّا لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً في الجملة ممّا لا خلاف فيه [١]، بل ادّعي عليه الإجماع صريحاً وظاهراً في كلمات غير واحد من الأصحاب [٢]، ويدلّ عليه النصوص المستفيضة، وقد تعرّضنا لأصل المسألة في كتاب الصلاة في شرح المسألة الثامنة من مسائل الستر والساتر، فراجع [٣]، والذي ينبغي التعرّض له هنا عدم ثبوت العفو فيما إذا كان متّخذاً من الميتة، أو من نجس العين، كالكلب والخنزير.
أمّا إذا كان متّخذاً من الميتة؛ فلأنّ مورد النصوص الدالّة على العفو هو المتنجّس دون النجس، وذلك مثل:
موثّقة زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: كلّ ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء، مثل القلنسوة والتكّة والجورب [٤].
وروايته الاخرى قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ قلنسوتيوقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثمّ صلّيت، فقال: لا بأس [٥].
[١] ذخيرة المعاد: ١٦٠ س ٣١، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٦٢- ٦٣، مصابيح الظلام ٦: ١٩٤، جواهر الكلام ٦: ٢٠٦، مصباح الفقيه ٨: ١٠٧.
[٢] الانتصار: ١٣٦، الخلاف ١: ٤٧٩- ٤٨٠ مسألة ٢٢٣، السرائر ١: ٢٦٣- ٢٦٤، ونسبه إلى علمائنا في تذكرة الفقهاء ٢: ٤٨١- ٤٨٢، وإلى الأصحاب في مختلف الشيعة ١: ٣٢٥- ٣٢٦ مسألة ٢٤٢، ومدارك الأحكام ٢: ٣٢٠- ٣٢٢، جواهر الكلام ٦: ٢٠٦، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٢٥٣.
[٣] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الصلاة ٢: ١٠٩- ١١٠.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٨ ح ١٤٨٢، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٥٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣١ ح ١.
[٥] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٧ ح ١٤٨٠، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٥٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣١ ح ٣.