تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - القول في كيفيّة التنجّس بها
كيفيّة التنجّس بها
القول في كيفيّة التنجّس بها
مسألة ١: لا ينجس الملاقي لها مع اليبوسة، ولا مع النداوة التي لم ينتقل منها اجزاء بالملاقاة. نعم، ينجس الملاقي مع بلّة في أحدهما على وجه تصل منه إلى الآخر، فلا يكفي مجرّد الميعان كالزيبق، بل والذهب والفصّة الذائبين ما لم تكن رطوبة سارية من الخارج، فالذهب الذائب في البوتقة النجسة لا يتنجّس ما لم تكن رطوبة سارية فيها أو فيه، ولو كانت لا تنجّس إلّاظاهره كالجامد ١.
١- أقول: الوجه في عدم تأثّر الملاقي مع اليبوسة والجفاف هو الارتكاز العرفي؛ حيث إنّ المتفاهم عند العرف من دليل منجسيّة النجس و تأثيره في نجاسة الملاقي تحقّق ذلك عند سراية النجس إليه، والسراية غير متحقّقة مع اليبوسة وفقدان الرطوبة.
وأمّا الأخبار الواردة في نجاسة ملاقي النجس أو المتنجّس من غير تقييد بما إذا كانت هناك رطوبة، فطائفة منها واردة في مثل ملاقي البول [١]، أو الماء
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥- ٤٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١- ٨.