تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
عليه بقوله عليه السلام: «ما لم يزد على مقدار الدرهم»، ومن المعلوم أنّ المساوي يكون أقلّ من الزائد عليه، فالرواية تدلّ على العفو عنه.
نعم، لو كان المشار إليه هو نفس الدرهم يتحقّق التعارض بين مفهومه، وبين الجملة اللاحقة، ويجري فيه ما ذكرناه في الرواية السابقة، ومقتضى تقديم الجملة الاولى عدم ثبوت العفو في المساوي أيضاً.
وحيث إنّ ظهور الرواية في العفو قابل للمناقشة كما عرفت، مع عدم خلوّها عن الاضطراب أيضاً من جهة إطلاق الحكم بوجوب طرح الثوب الذي يكون المراد به إزالة الدم؛ لوضوح عدم خصوصيّة فيه، ورواية ابن أبي يعفور المتقدّمة [١] ظاهرة في عدم العفو، فلا مجال للأخذ بهذه الرواية، بل اللّازم الفتوى على طبق تلك الرواية، والحكم بلحوق المساوي بالزائد، كما هو مقتضى إطلاق أدلّة مانعيّة الدم.
الجهة الثانية: في عدم اختصاص الحكم بالعفو الذي عرفت [٢] بخصوص الثوب، بل يجري في البدن أيضاً كما ادّعي عليه الإجماع [٣] في كتب متعدّدة، ويشمله إطلاق معقد الإجماع في كتب اخر [٤]، والاقتصار على الثوب في النصوص [٥]، وفي جملة من الكتب [٦] تبعاً لها ليس لإفادة الانحصار، بل لعلّه
[١] في ص ٢٣١.
[٢] في ص ٢٣٠.
[٣] تقدّم تخريجه في ص ٢٣٠.
[٤] المعتبر ١: ٤٢٩، مختلف الشيعة ١: ٣١٨ مسألة ٢٣٥، منتهى المطلب ٣: ٢٥٠، ذخيرة المعاد: ١٥٨ س ٧، مدارك الأحكام ٢: ٣١١، جواهر الكلام ٦: ١٧١.
[٥] تقدّمت في ص ٢٣١- ٢٣٣.
[٦] الفقيه ١: ٤٢ ذ ح ١٦٥، الهداية: ٧٢، المقنعة: ٦٩، المبسوط ١: ٣٦، المراسم العلويّة: ٥٥.