تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
لأجل كون البدن مستوراً به غالباً، وأنّه لا يصيب البدن الدم نوعاً غير دم القروح والجروح، مع أنّ العرف لا يفهم منها الاختصاص بوجه.
وأمّا رواية مثنّى بن عبدالسلام، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: إنّي حككت جلدي فخرج منه دم، فقال: إن اجتمع قدر حمّصة فاغسله، وإلّا فلا [١].
فهي ظاهرة في عدم نجاسة ما دون الحمّصة؛ لأنّ الأمر بالغسل إرشاد إليها، ونفي وجوبه إرشاد إلى عدمها، وهذا ممّا لم يقل به أحد عدا الصدوق، وقد تقدّم [٢] نقله وجوابه، مع أنّ الروايد ضعيفة سنداً؛ لعدم ثبوت وثاقة مثنّى؛ وإن كان رواية صفوان والبزنطي عنه في بعض الموارد أمارة على وثاقته، كما اعترف به جماعة من أجلّاء هذا الفنّ، كالشيخ الطوسي [٣] والوحيد البهبهاني ٠ [٤]، والتحقيق في محلّه.
الجهة الثالثة: في أنّ الحكم بالعفو عمّا دون الدرهم من الدم لا يكون مطلقاً شاملًا لجميع الدماء، بل هنا دماء خارجة عن هذا الحكم:
منها: دم الحيص، والظاهر عدم الخلاف [٥] في عدم العفو عنه، بل عن جملة من الأصحاب دعوى الإجماع عليه [٦].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٥ ح ٧٤١، الاستبصار ١: ١٧٦ ح ٦١٣، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٣٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٥.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ٣: ٥٠٢- ٥٠٣.
[٣] العُدة في اصول الفقه ١: ١٥٤.
[٤] تعليقات منهج المقال: ٢٧٢.
[٥] الخلاف ١: ٤٧٦- ٤٧٧ مسألة ٢٢٠، غنية النزوع: ٤١، السرائر ١: ١٧٦، التنقيح الرائع ١: ١٤٩، مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٢٨، مصابيح الظلام ٦: ٢١٧، رياض المسائل ٢: ٣٧٩، مستند الشيعة ٤: ٢٩٣، جواهر الكلام ٦: ١٩١، مصباح الفقيه ٨: ٨٥، مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٦٥، جامع المدارك ١: ٢١١.
[٦] الخلاف ١: ٤٧٦- ٤٧٧ مسألة ٢٢٠، غنية النزوع: ٤١، السرائر ١: ١٧٦، التنقيح الرائع ١: ١٤٩، مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٢٨، مصابيح الظلام ٦: ٢١٧، رياض المسائل ٢: ٣٧٩، مستند الشيعة ٤: ٢٩٣، جواهر الكلام ٦: ١٩١، مصباح الفقيه ٨: ٨٥، مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٦٥، جامع المدارك ١: ٢١١.