تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - مطهّرية الماء
الكلب والخنزير؛ لما عرفت من أنّه لا مجال لمثل ذلك في الأحكام الشرعيّة التعبّديّة أصلًا.
نعم، هنا رواية يمكن أن تتوهّم دلالتها على لزوم التعدّد في غير الآدمي في الجملة وإن قلنا باختصاص النصوص- انصرافاً- به؛ وهي موثّقة سماعة قال: سألته عن بول السنّور والكلب والحمار والفرس؟ قال: كأبوال الإنسان [١].
ولكنّها- مضافاً إلى اشتمالها على أبوال الحمار والفرس، مع أنّهما طاهران- يكون مورد السؤال فيها مجرّد النجاسة وعدمها، فالتشبيه ببول الإنسان إنّما هو من هذه الجهة، لا في جميع الجهات حتّى يشمل لزوم التعدّد في مقام التطهير أيضاً.
ثمّ الظاهر أنّ لزوم التعدّد في بول الآدمي إنّما هو بالنسبة إلى غير مخرج البول؛ لاختصاص السؤال والجواب في نصوص التعدّد في الجسد بالموضع الذي يمكن أن يصيبه البول، ويمكن أن لا يصيبه، وأمّا مخرج البول الذي هو في معرض الإصابة دائماً، فلا تشمله النصوص أصلًا، فلو دلّ الدليل على عدم لزوم التعدّد فيه- كما ذكرناه سابقاً [٢]- فلا منافاة بينه، وبين هذه النصوص ولو بنحو الإطلاق والتقييد، كما لا يخفى.
الثالثة: قد مرّ [٣] أنّه احتاط في المتن كون الغسلتين غير غسلة الإزالة،
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٢ ح ١٣٣٦، الاستبصار ١: ١٧٩ ح ٦٢٧، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٨ ح ٧.
[٢] راجع تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٤٢٣- ٤٣٥.
[٣] في ص ٣٢٨.