تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
غاية الأمر أنّ صدقه يتوقّف على طهارة بدنه وثوبه معاً، ولا يتحقّق بمجرّد طهارة بدنه فقط، وإلّا لم يصحّ الإسناد مع نجاسة الثوب، وإذا كانت نجاسة الثوب موجبة لعدم كون المصلّي طاهراً، فمن المعلوم أنّه لا فرق في ذلك بين ما إذا كان ثوبه نجساً، أو كان ما استصحبه كذلك؛ لأنّ الوجه في صحّة هذا الإطلاق هو كون المصلّي ملابساً له بلا خصوصيّة للثوب أصلًا، فلو كان محموله نجساً لا يصحّ إسناد الطهارة إليه أيضاً.
هذا، مضافاً إلى أنّ العرف إذا القي إليه هذا المعنى- وهو اعتبار الطهارة في الثوب- لا يفهم منه الاختصاص، وتكون خصوصيّة الثوبيّة ملغاة بنظره [١].
وما أفاده قدس سره وإن كان قابلًا للمناقشة؛ للفرق بين الملبوس والمحمول من جهة الإضافة إلى المصلّي والارتباط به، وهو يوجب عدم إلغاء العرف خصوصيّة الثوبيّة، إلّاأنّه يكفي في عدم الجواز ما ذكرنا [٢] من صدق الصلاة في النجس بضميمة مفهوم المرسلة [٣]، فالأحوط في هذا الفرض أيضاً لو لم يكن أقوى هو الاجتناب.
الفرض الثالث: المحمول المتنجّس الذي لا تتمّ فيه الصلاة، والوجه فيه الجواز؛ لدلالة رواية ابن سنان المتقدّمة [٤] على أنّ ما مع الإنسان- الظاهر في المحمول- إذا كان ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده، فلا بأس بالصلاة فيه إذا كان فيه قذر.
[١] نهاية التقرير ١: ٤٤٤- ٤٤٥.
[٢] في ص ٢٨٣- ٢٨٤.
[٣] تقدّمت في ص ٢٨٣- ٢٨٤.
[٤] في ص ٢٨٣- ٢٨٤.