تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - مطهّرية الماء
المعتصمة، فغير البول لعلّه بطريق اولى؛ وذلك لاعتبار التعدّد فيه في الغسل بالماء القليل بلا إشكال دون غيره، كما يأتي البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى [١].
وقد تحصّل ممّا ذكرنا أنّ الأدلّة التي اقيمت على عدم اعتبار العدد في تطهير الإناء المتنجّس بغير الولوغ وشبهه، لا تنهض لإثباته.
نعم، لا يكون هناك ما يدلّ على اعتباره أيضاً، فاللّازم الرجوع إلى إطلاق أدلّة حصول الطهارة للمتنجّس بمجرّد تحقّق الغسل.
نعم، لو لم يكن هناك إطلاق ووصلت النوبة إلى الاصول العمليّة، لكان مقتضى استصحاب بقاء النجاسة إلى أن يتحقّق التعدّد عدم كفاية المرّة في التطهير، كما حكي اعتباره عن الخلاف والمبسوط والنهاية وغيرها [٢]، ولعلّ وجهه عدم ثبوت الإطلاق لهذه الأدلّة؛ لاختصاص موردها بغير الأواني، وعدم كون إطلاق أدلّة مطهّريّة الماء قابلًا للتمسّك؛ لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة، فتدبّر.
هذا، ولكن قد عرفت إمكان القول بتماميّة بعض الأدلّة الخمسة المذكورة، كالدليل الأخير. وعليه فالأظهر كفاية المرّة وإن كان الأحوط التعدّد.
الفرض الثالث: المتنجّس الذي لا يكون إناءً، ولا ينفذ فيه الماء ولا النجاسة.
وقد حكم فيه في المتن بحصول الطهارة له بمجرّد غمسه في الماء الجاري
[١] في ص ٣٢٣.
[٢] الخلاف ١: ١٨٢ مسألة ١٣٨، المبسوط ١: ١٥، النهاية: ٥، وفي المعتبر ١: ٤٦١ حكى عن الخلاف والمبسوط وابن الجنيد وجوب غسله ثلاثاً، ذكرى الشيعة ١: ١٢٧، الدروس الشرعيّة ١: ١٢٥، جامع المقاصد ١: ١٩٢، مصابيح الظلام ٥: ٧٤.