تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - القول في كيفيّة التنجّس بها
مسألة ٩: المتنجّس منجّس مع قلّة الواسطة، كالاثنتين والثلاث، وفيما زادت على الأحوط وإن كان الأقرب مع كثرتها عدم التنجيس. والأحوط إجراء أحكام النجس على ما تنجّس به، فيغسل الملاقي لملاقي البول مرّتين، ويعمل مع الإناء الملاقي للإناء الذي ولغ فيه الكلب في التطهير، مثل ذلك الإناء، خصوصاً إذا صُبّ ماء الولوغ فيه، فيجب تعفيره على الأحوط ١.
١- الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات:
المقام الأوّل: في أنّ المتنجّس هل يكون منجّساً لملاقيه في الجملة كالنجس، أم لا يكون منجّساً أصلًا؟ ذهب المشهور [١] إلى الأوّل، وخالفهم في ذلك الحلّي والكاشاني ٠ [٢]، وقد استدلّ لهم على ذلك بامور.
الأوّل: أنّ منجّسية المتنجّس أمر ضروريّ يعرفه جميع المتشرّعة وعموم المسلمين من علمائهم وعوامهم، وقديمهم وجديدهم من غير أن يكون مختصّاً بطائفة دون طائفة، وفرقة دون فرقة [٣].
وفيه: أنّه إن اريد بذلك أنّ تنجيس المتنجّس يكون من ضروريّات الدين والشريعة، نظير وجوب الصلاة ونحوه من الأحكام التي ثبتت من الدين بالضرورة، ويكون إنكارها مستلزماً لإنكار النبوّة، وموجباً للكفر، ففساده
[١] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٠٧، مصباح الفقيه ٨: ٧، ٥٩، ٢٩٠ و ٣١٩، وقال في ص ٢١: كما هو- أي كون المتنجّس منجّساً مطلقاً- معقد إجماعاتهم، مستمسك العروة الوثقى ١: ٤٧٩، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ١: ٤٧١، دليل العروة الوثقى ٢: ٧٦ و ٨٦، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٢٠٥ و ٢٣٢.
[٢] السرائر ١: ١٦٣، مفاتيح الشرائع ١: ٧٥ مفتاح ٨٤.
[٣] مصابيح الظلام ٥: ٩١، كشف الغطاء ٢: ٣٧٥، جواهر الكلام ٢: ٢٧، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٠٠، مصباح الفقيه ٨: ١٣- ١٤، وحكاه عن جمع في مستمسك العروة الوثقى ١: ٤٨٤، والاستدلال والإيراد كلاهما مذكوران في التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٢٠٥- ٢٠٦.