تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - القول في كيفيّة التنجّس بها
فإنّه من الواضح: أنّ الماء الذي يكون في الإناء يصير بسبب شرب الكلب منه متنجّساً، فالأمر بغسل الإناء الذي هو إرشاد إلى نجاسته يدلّ على تنجّسه بملاقاة الماء الواقع فيه، كما هو ظاهر.
ومنها: ما رواه المحقّق في المعتبر والشهيد في الذكرى عن العيص بن القاسم قال: سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء؟ فقال: إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه [١].
فإنّ الأمر بغسل ما أصابه ظاهر في كون الوضوء منجّساً له مع كونه متنجّساً. وسيأتي [٢] البحث في مفاد الرواية مفصّلًا إن شاء اللَّه تعالى.
ومنها: موثّقة عمّار بن موسى الساباطي، أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يجد في إنائه فأرة، وقد توضّأ من ذلك الإناء مراراً، أو اغتسل منه، أو غسل ثيابه، وقد كانت الفأرة متسلّخة: فقال: إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه، ثمّ فعل ذلك بعدما رآها في الإناء، فعليه أن يغسل ثيابه و يغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء، ويعيد الوضوء والصلاة، وإن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله، فلا يمسّ من ذلك الماء شيئاً، وليس عليه شيء؛ لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه، ثمّ قال: لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها [٣].
ومنها: رواية معلّى بن خنيس قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخنزير يخرج
[١] المعتبر ١: ٩٠، ذكرى الشيعة ١: ٨٤، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢١٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل ب ٩ ح ١٤.
[٢] في ص ٢١٠.
[٣] الفقيه ١: ١٤ ح ٢٦، تهذيب الأحكام ١: ٤١٨- ٤١٩ ح ١٣٢٢ و ١٣٢٣، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٤٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٤ ح ١.