تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - مطهّرية الماء
إطلاق الصحيحة أنّه لا فرق بين حالتي الاختيار والاضطرار.
نعم، لا تبعد دعوى كفاية الرمل [١]- وإن حكي عن كشف الغطاء [٢] المنع؛ لمنع كونه تراباً- نظراً إلى أنّه من التراب عرفاً، ولكنّه يمكن منعه؛ لكون الرمل في مقابل التراب، وجواز التيمّم بالرمل لا دلالة له على أنّه منه إلّابعد تخصيص ما يتيمّم به بخصوص التراب الخالص [٣] أوّلًا؛ فإنّ الحكم بالجواز دليل على كونه منه.
مع أنّه يمكن أن يقال بأنّ الاشتراك في الحكم لأجل قيام الدليل عليه، لا دلالة له على كونه من مصاديق التراب، وبالجملة: فالمسألة مشكلة.
الرابعة: قد احتاط في المتن اعتبار كون التراب طاهراً- يعني قبل الاستعمال- في تطهير الإناء، وقد نسب اختياره إلى المشهور [٤]، بل لم يحك الخلاف فيه إلّامن الأردبيلي وبعض ممّن تبعه [٥].
وقد يقال في وجه ذلك: إنّ العمدة فيه دعوى انصراف النصّ إليه بنحو يوجب تعيّنه، لا بنحو يوجب رفع الإطلاق [٦].
[١] ادّعاه السيّد اليزدي في العروة الوثقى ١: ٧٨ مسألة ٣١٢.
[٢] كشف الغطاء ٢: ٣٧٨- ٣٧٩.
[٣] كما تقدّم في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ٣: ١٦٧- ١٦٩.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٠، وهو خيرة منتهى المطلب ٣: ٣٤٣، الخامس عشر، وتذكرة الفقهاء ١: ٨٧، والدروس الشرعيّة ١: ١٢٥، والبيان: ٩٣، وجامع المقاصد ١: ١٩١، وروض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٤٦٢، والحدائق الناضرة ٥: ٤٨٠- ٤٨١، ومصابيح الظلام ٥: ٨٥- ٨٦، وكتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٣٦١.
[٥] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٦٧، مدارك الأحكام ٢: ٣٩٢، ذخيرة المعاد: ١٧٧ س ٢٨- ٢٩، رياض المسائل ٢: ٤٣٢، وكذا احتمله في نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٩٣.
[٦] كما في مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٠، ولاحظ الحدائق الناضرة ٥: ٤٨٠- ٤٨١، وجواهر الكلام ٦: ٥٧١.