تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - القول في أحكام النجاسات
تنقلب النسبة بينهما وبين الطائفة النافية إلى العموم المطلق، فلا مناص من الجمع بينهما بحمل الطائفة النافية على إرادة الإعادة خارج الوقت، وحملهما على الإعادة في الوقت، فيتّجه التفصيل.
ويرد عليه- مضافاً إلى وجود الإجمال أو الإشكال في نفس الروايتين كما عرفت [١]:- أنّ حمل الأخبار النافية على إرادة الإعادة خارج الوقت لا يجري في جميعها كما في مثل صحيحة زرارة [٢]، المشتملة على تعليل عدم وجوب الإعادة بثبوت استصحاب الطهارة؛ ضرورة جريان التعليل في كلتا الصورتين، بل لو كان الحكم هو عدم وجوب الإعادة في خصوص خارج الوقت، لكان المتعيّن التعليل بذلك لا بالاستصحاب الجاري فيهما، خصوصاً مع عدم كون الاستصحاب بمجرّده كافياً لذلك، بل لابدّ من ضمّ شيء آخر إليه.
وهو: أنّ الحكم الظاهري يقتضي الإجزاء ويوجب الاكتفاء ولو انكشف الخلاف، ولذا ربما يستدلّ بهذا التعليل على مفروغيّة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء؛ نظراً إلى عدم تماميّته بدونه، مع أنّه يمكن أن يقال بأنّ مورد هذا الحكم منها هو قبل خروج الوقت؛ لظهور عبارة السؤال في تحقّق الرؤية بعد الفراغ من الصلاة بلا فصل، ومن الظاهر أنّ الفراغ من الصلاة لا يكون مصادفاً لخروج الوقت غالباً.
وكيف كان، فلا مجال لحمل مثل الصحيحة على خارج الوقت. وعليه:
فالمعارضة بينه، وبين الروايتين باقية، وقد عرفت [٣] أنّه لا محيص من حملهما
[١] في ص ٨٦- ٨٧.
[٢] تقدّمت فى ص ٨- ٩ و ٨٥.
[٣] في ص ٨٧.