تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - مطهّرية الماء
غير معتبرة في مفهوم الغسل، والانصراف أيضاً غير ظاهر، والعطف ب «الفاء» في التحريك عقيب الصبّ، لا دلالة له على الاتّصال، وإلّا فاللّازم تخصيص الاحتياط به؛ لأنّ عطف الإفراغ إنّما وقع بكلمة «ثمّ»، فالاحتياط على هذا التقدير استحبابيّ، لا وجوبيّ.
وأمّا تطهير الأواني الكبار المثبتة والحياض، فقد ذكروا أنّه يمكن بوجوه:
أحدها: أن تملأ ماءً، ثمّ تفرغ ثلاث مرّات.
ثانيها: أن يجعل فيها الماء، ثمّ يدار إلى أطرافها بإعانة اليد أو غيرها، ثمّ يخرج منها ماء الغسالة ثلاث مرّات.
ثالثها: أن يدار الماء إلى أطرافها مبتدءً بالأسفل إلى الأعلى، ثمّ يخرج الغسالة المجتمعة ثلاث مرّات.
رابعها: أن يدار كذلك، لكن من أعلاها إلى الأسفل، ثمّ يخرج ثلاث مرّات.
ولا يشكل بأنّ الابتداء من الأعلى يوجب اجتماع الغسالة في أسفلها قبل أن يغسل، ومع اجتماعها لا يمكن إدارة الماء في أسفلها، وذلك لأنّ المجموع يعدّ غسلًا واحداً، فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كلّ ما جرى عليه إلى الأسفل، وبعد الاجتماع يعدّ المجموع غسالة [١]، والدليل على كفاية جميع الوجوه المذكورة موثّقة عمّار المتقدّمة، بعد عدم كون التحريك الوارد فيها له موضوعيّة وخصوصيّة؛ لما عرفت من أنّ المتفاهم العرفي منه هو وصول الماء إلى جميع أجزاء الإناء، وهو يتحقّق بكلّ واحد من الوجوه الأربعة.
ولا مجال للمناقشة في عدم كون الحياض من الأواني [٢]، فلا تشملها الموثّقة؛
[١] كما في العروة الوثقى ١: ٨٥ مسألة ٣٤٣.
[٢] كما نسبه إلى ظاهر الأصحاب في جواهر الكلام ٦: ٥٨٨.