تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - مطهّرية الماء
مسألة ٣: تطهير الأواني الصغيرة والكبيرة- ضيّقة الرأس وواسعته- بالكثير والجاري واضح؛ بأن توضع فيه حتّى يستولي عليها الماء، ولا ينبغي ترك الاحتياط بالتثليث كذلك.
وأمّا بالقليل، فبصبّ الماء فيها وإدارته حتّى يستوعب جميع أجزائها بالإجراء الذي يتحقّق به الغسل، ثمّ يراق منها، يفعل بها ثلاثاً.
والأحوط الفوريّة في الإدارة عقيب الصبّ فيها، والإفراغ عقيب الإدارة على جميع أجزائها. هذا في الأواني الصغار والكبار التي يمكن فيها الإدارة والإفراغ عقيبها.
وأمّا الأواني الكبار المثبتة والحياض ونحوها، فتطهيرها بإجراء الماء عليها حتّى يستوعب جميع أجزائها، ثمّ يخرج حينئذٍ ماء الغُسالة المجتمع في وسطها مثلًا بنزح وغيره، من غير اعتبار الفوريّة المزبورة.
والأحوط اعتبار تطهير آلة النزح إذا اريد عودها إليه، ولا بأس بما يتقاطر فيه حال النزح وإن كان الأحوط خلافه ١.
١- أمّا تطهير الأواني الصغيرة والكبيرة غير المثبتة بالكثير والجاري، فقد عرفته سابقاً في أوّل مبحث المطهّرات [١]؛ وأنّه يتحقّق باستيلاء الماء عليها، ولا يحتاج إلى التعدّد وإن كان أحوط، فراجع.
وأمّا تطهيرهما بالقليل، فيدلّ على كيفيّته موثّقة عمّار المتقدّمة [٢]، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سئل عن الكوز والإناء يكون قذراً كيف يغسل؟ وكم مرّة يغسل؟ قال: يغسل ثلاث مرّات، يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه، ثمّ يفرغ منه، ثمّ
[١] في ص ٣٠٧- ٣١٩.
[٢] في ص ٣٠٨ و ٣٦٣.