تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - مطهّرية الماء
وأمّا الإناء الذي شرب فيه الخمر، فقد وردت فيه روايتان:
إحداهما: موثّقة عمّار بن موسى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الدنّ يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خلّ، أو ماء كامخ، أو زيتون؟ قال:
إذا غسل فلا بأس، وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء؟ قال: إذا غسل فلا بأس، وقال: في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر، قال:
تغسله ثلاث مرّات، وسئل أيجزئه أن يصبّ فيه الماء؟ قال: لا يجزئه حتّى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرّات [١].
ولا منافاة بين صدرها وذيلها، بناءً على كونها بأجمعها رواية واحدة صادرة في مجلس واحد؛ لأنّه يحتمل أوّلًا: أن يكون الصدر متعرّضاً لبيان أصل النجاسة ولزوم الغسل، من دون نظر إلى كيفيّة التطهير.
وثانياً: على تقدير كونه في مقام البيان من هذه الجهة، لابدّ وأن يقيّد إطلاق الصدر بالذيل الصريح في تعدّد الغسل.
كما أنّ المناقشة في الذيل؛ من جهة احتمال كون التعدّد منحصراً بما إذا اريد غسله بالماء القليل، ويؤيّده السؤال الأخير من جهة اشتماله على كلمة «الصبّ»، الظاهرة في القليل في مثل القدح والإناء.
مدفوعة بأنّ السؤال لا دلالة له على الاختصاص، ومقتضى الإطلاق الواقع قبله لزوم التعدّد في الغسل بغير القليل أيضاً.
ثانيتهما: موثّقته الاخرى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن الإناء يشرب فيه النبيذ؟
[١] الكافي ٦: ٤٢٧ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ٢٨٣ ح ٨٣٠، و ج ٩: ١١٥ ح ٥٠١، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٩٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥١ ح ١، و ج ٢٥: ٣٦٨، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣٠ ح ١.