تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - مطهّرية الماء
اللعاب غير ظاهر [١].
مدفوعة بأنّ إلحاق المائعات به إنّما هو لصدق عنوان الفضل فيها أيضاً، وهو غير متحقّق في اللعاب، وقد عرفت [٢] عدم معلوميّة المناط في مثل هذه الأحكام، ولا يجوز التعدّي عمّا هو الموضوع في النصّ الدالّ [٣] على الحكم.
نعم، في الشرب بلا ولوغ- كما إذا كان مقطوع اللسان، أو ممنوعاً من تحريك لسانه- لا تبعد دعوى جريان الحكم؛ لصدق عنوان الفضل بل الولوغ بناءً على كونه مطلق الشرب، كما عرفته [٤] عن المصباح.
وأمّا مطلق المباشرة ولو بغير اللسان من سائر الأعضاء، فقد استقرب العلّامة في محكيّ النهاية لحوقه بالولوغ، مستدلًاّ بأنّ فمه أنظف من غيره، ولهذا كانت نكهته أطيب من غيره من الحيوانات؛ لكثرة لهثه [٥]، ولكنّه في المنتهى نقل عن الصدوقين التسوية بين الوقوع والولوغ [٦]، ثمّ أجاب بأنّه تكليف غير معقول المعنى، فيقف على النصّ، وهو إنّما دلّ على الولوغ [٧]، والظاهر أنّ مستند الصدوقين ٠ ما ورد في الفقه الرضوي المتقدّم [٨] نقله من قوله: «إن وقع الكلب في الماء أو شرب منه ...».
[١] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٢٧.
[٢] في الصفحة السابقة.
[٣] وهي صحيحة أبي العباس البقباق، التي تقدّمت في ص ٣٠٩ و ٣٦٢.
[٤] في ص ٣٧٥.
[٥] نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٩٤.
[٦] الفقيه ١: ٨ ذ ح ١٠، المقنع: ٣٧، وحكى عن ابن بابويه في المعتبر ١: ٤٥٩.
[٧] منتهى المطلب ٣: ٣٣٩- ٣٤٠.
[٨] في ص ٣٦٧.