تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - مطهّرية الماء
وقد ظهر لك خلوّ الروايات عن هذا التعبير [١]، إلّاالنبويّان المتقدّمان [٢] الضعيفان، وإنّما الوارد في الصحيحة [٣] التي هي العمدة في الباب عنوان «الفضل»، وظاهره الباقي من الطعام والشراب.
نعم، الحكم بعدم جواز التوضؤ بفضله يختصّ بالماء الباقي من الشراب، لكن قد عرفت [٤] عدم الفرق بين الماء وغيره من المائعات، بل في الجواهر ينبغي القطع به [٥].
وأمّا اللطع، فالظاهر عدم صدق عنوان الفضل عليه، كوضوح عدم صدق عنوان الولوغ.
ويظهر منهم [٦] أنّ اللطع يكون عندهم بمعنى الولوغ؛ قال في محكيّ المعالم: «والمشهور بين الأصحاب قصر الحكم على الولوغ وما في معناه؛ وهو اللطع ...» [٧]، لكن عن الأردبيلي [٨] منع التعدية إلى اللطع أيضاً.
ودعوى: أنّ اللطع لا يفقد شيئاً ممّا يتضمّنه الولوغ من الامور المناسبة
[١] أي «الولوغ».
[٢] في ص ٣٦٦.
[٣] أي صحيحة أبي العباس البقباق، المتقدّمة في ص ٣٠٩ و ٣٦٢.
[٤] في ص ٣٦٧- ٣٦٨.
[٥] جواهر الكلام ٦: ٥٥٧.
[٦] كالكركي في جامع المقاصد ١: ١٩٠، والسيد العاملي في مدارك الأحكام ٢: ٣٩٠، والسبزواري في كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٧٢، والبحراني في الحدائق الناضرة ٥: ٤٧٥، والوحيد في مصابيح الظلام ٥: ٨٢ مفتاح ٨٣، والشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٣٦٦، والسيد اليزدي في العروة الوثقى ١: ٧٨ مسألة ٣١٢.
[٧] معالم الدين وملاذ المجتهدين، قسم الفقه ٢: ٦٦٩.
[٨] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٦٧.