تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - مطهّرية الماء
التراب يقتضي عدم الاكتفاء بمثل ذلك، بل لابدّ من أن لا يخرج التراب بالمزج عن صدق اسمه، ولا يلازم ذلك خروج الغسل عن حقيقته.
وهذا بخلاف تغسيل الأموات؛ فإنّ اللّازم هناك الماء الذي كان له إضافة إلى السدر والكافور، ويكفي في تحقّق الإضافة الاشتمال على أجزائهما، فالتعبير في المقامين لا يكون على نحو واحد.
وبالجملة: فالجمع بين الحقيقتين في المقام- على ما هو المتفاهم عند العرف- هو المزج بالكيفيّة المذكورة.
وأمّا الاحتياط المذكور في المتن، فمنشؤه إجمال الصحيحة، وعدم وضوح المراد من الغسل المذكور فيها، وقد حكي لزومه عن الوحيد والرياض [١].
ولكن بملاحظة ما ذكرنا ظهر أنّه لا إجمال في الرواية [٢]؛ وأنّ المراد هو امتزاج الماء بالتراب على نحو لا يخرج بالمزج عن صدق اسم التراب، واللَّه أعلم، والاحتياط حسن على كلّ حال.
المقام الثاني: في موضوع الحكم، وقد ادّعى في الجواهر أنّ المشهور [٣] شهرة كادت تبلغ الإجماع قصر الحكم على الولوغ؛ وهو الشرب، كما عن المصباح [٤]، أو بزيادة طرف لسانه كما عن الصحاح [٥]، أو هو ذلك، أو إدخال لسانه في الإناء وتحريكه، كما في القاموس [٦]، [٧].
[١] مصابيح الظلام ٥: ٨٤، مفتاح ٨٣، رياض المسائل ٢: ٤٣٢.
[٢] أي صحيحة أبي العبّاس البقباق المتقدّمة في ص ٣٠٩ و ٣٦٢.
[٣] ذكري الشيعة ١: ١٢٦، معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٦٦٩، مصابيح الظلام ٥: ٨٧.
[٤] المصباح المنير: ٦٧٢.
[٥] الصحاح ٢: ١٠١٨.
[٦] القاموس المحيط ٣: ١٥٤.
[٧] جواهر الكلام ٦: ٥٥٥- ٥٥٦.