تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٥ - مطهّرية الماء
ويردّه ما عرفت من ظهور الرواية [١] في حصول الطهارة للشيء بعد فرض وحدته، ولازمه كونه طاهراً بجميع أجزائه الشاملة للباطن أيضاً، فالملاك تحقّق الجفاف بسبب إشراق الشمس من دون حجاب، لا ثبوت الإشراق بالإضافة إلى كلّ جزء، فتدبّر.
الثانية: ما إذا كان الباطن فقط نجساً، أو كان بين الظاهر والباطن فصلًا بالجزء الطاهر. وقد حكم في المتن ببقاء الباطن على النجاسة في هذه الصورة على الأحوط، بل نفى خلوّه عن قوّة.
والوجه فيه في الفرض الأوّل من هذه الصورة واضح؛ لأنّه لم يتحقّق إشراق الشمس بالإضافة إلى الباطن أصلًا، مع أنّه لا خفاء في اعتبار كون الإشراق متحقّقاً بالإضافة إلى المتنجّس ولو في الجملة.
وبهذا يندفع ما يمكن أن يتوهّم من ثبوت الطهارة في هذا الفرض بطريق أولى بالإضافة إلى الصورة الاولى؛ نظراً إلى أنّه فيما إذا كان الظاهر أيضاً متنجّساً، إذا كان إشراق الشمس على الظاهر فقط كافياً في حصول الطهارة للباطن بسبب الإشراق على الظاهر، الموجب لجفاف الباطن أيضاً، ففيما إذا لم يكن الظاهر متنجّساً، يكون الحكم بطهارة الباطن بالجفاف، المستند إلى الإشراق على الظاهر، بطريق أولى؛ لعدم تنجّس الظاهر أصلًا.
وجه الاندفاع ما عرفت: من ثبوت الفرق بإشراق الشمس على المتنجّس في الصورة الاولى، وعدمه في هذا الفرض، وكون الشيء واحداً لا يقتضي تحقّق الإشراق بالنسبة إلى الباطن، وهذا كما إذا جفّ بعض الظاهر المتنجّس بالإشراق، والبعض الآخر بالمجاورة؛ فإنّه لا يكفي في حصول الطهارة لجميع
[١] وهي رواية الحضرمي المتقدّمة في ص ٤٢٩.