تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤ - مطهّرية الماء
ويطهر باطن الشيء الواحد إذا أشرقت على ظاهره، وجفّ باطنه بسبب إشراقها على الظاهر، ويكون باطنه المتنجّس متّصلًا بظاهره المتنجّس على الأحوط، فلو كان الباطن فقط نجساً، أو كان بين الظاهر والباطن فصلًا بالجزء الطاهر، بقي الباطن على نجاسته على الأحوط، بل لا يخلو من قوّة.
وأمّا الأشياء المتعدّدة المتلاصقة، فلا تطهر إذا أشرقت على بعضها، وجفّت البقيّة به، وإنّما يطهر ما أشرقت عليه بلا وسط ١.
١- قد وقع التعرّض في هذه القطعة لحكم صور:
الاولى: إذا كان الشيء الواحد باطنه وظاهره نجساً، وكان الباطن متّصلًا بالظاهر، وأشرقت الشمس على الظاهر، وجفّ الباطن أيضاً بسبب الإشراق على الظاهر؛ فإنّ الظاهر طهارة الباطن كالظاهر، ولا يقدح عدم تحقّق الإشراق بالإضافة إلى الباطن؛ وذلك لصدق جفاف الشيء- بعد فرض وحدته- بإشراق الشمس عليه، فلابدّ من الحكم بطهارته بالنسبة إلى جميع أجزائه.
ولكنّه ربما يقال [١] بعدم طهارة الباطن بإشراق الشمس على الظاهر؛ لأنّ مطهّرية الشمس إنّما استفيدت من الحكم بجواز الصّلاة على الأرض المتنجّسة بعد جفافها بالشمس، ومن المعلوم أنّه يكفي في جواز الصلاة على الأرض المتنجّسة طهارة الظاهر فقط، ولا يعتبر طهارة الباطن إلّا فيما إذا كانت الصلاة على أرض مستتبعة لتبدّل الأجزاء وصيرورة الباطن ظاهراً وبالعكس؛ فإنّه يعتبر في مثله طهارة الباطن بمقدار يتبدّل ويصير ظاهراً، وفي غير هذا الفرض لا تعتبر طهارة الباطن أصلًا.
[١] منتهى المطلب ٣: ٢٧٦، وقد حكاه عنه في الحدائق الناضرة ٥: ٤٥١، وجواهر الكلام ٦: ٤١٠.