تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦ - مطهّرية الماء
ومنها: موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره، فلا تصيبه الشمس، ولكنّه قد يبس الموضع القذر؟ قال: لا يصلّى عليه، وأعلم موضعه حتّى تغسله.
وعن الشمس هل تطهّر الأرض؟ قال: إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس، ثمّ يبس الموضع، فالصلاة على الموضع جائزة، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطباً، فلا تجوز الصلاة عليه حتّى ييبس، وإن كانت رجلك رطبة وجبهتك رطبة، أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر، فلا تصلّ على ذلك الموضع حتّى ييبس، وإن كان غير الشمس أصابه حتّى ييبس فإنّه لا يجوز ذلك [١].
وحيث إنّ السؤال إنّما هو عن مطهّرية الشمس للأرض، فالحكم بالجواز في الجواب يدلّ على طهارة الموضع وزوال النجاسة عنه، خصوصاً مع ملاحظة عدم إشعار السؤال بخصوص الصلاة على الأرض النجسة، حتّى يتوهّم أنّ المراد من الطهارة فيه هو جواز الصلاة الذي يجتمع مع القول بالعفو أيضاً؛ بداهة أنّ السؤال إنّما هو عن نفس المطهّرية ليترتّب عليها جميع الآثار المترتّبة على طهارة الأرض، كما هو ظاهر.
ولكن مع ذلك ربما يقال [٢]: إنّه لا يستفاد من هذه الموثّقة أزيد من سببيّة تجفيف الشمس لجواز الصلاة، فلا تدلّ على الطهارة، بل ربما يستشعر من عدول الإمام عليه السلام إلى الجواب بجواز الصلاة عدمها، فتكون حينئذٍ شاهدة
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٧٣ ح ٨٠٢، وج ٢: ٣٧٢ ح ١٥٤٨، الاستبصار ١: ١٩٣ ح ٦٧٥، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٥٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٩ ح ٤.
[٢] مصباح الفقيه ٨: ٢٦٩- ٢٧٠.