تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥ - مطهّرية الماء
إلّا أن يقال: إنّه لا محيص من حمل محطّ السؤال على كون النظر إلى السجود الذي هو من أركان الصّلاة؛ وذلك لأجل أنّه- مضافاً إلى استبعاد كون معتقد مثل زرارة مدخليّة الطهارة في مكان المصلّي بما هو مكانه، كاعتبار الإباحة ونحوها- يكون تقييد نفي البأس في الجواب بما إذا أصابته الشمس والريح بلا وجه؛ لعدم الفرق في جواز الصّلاة فيه بين صورتي الإصابة وعدمها، كما لا يخفى.
فالتقييد يكشف عن كون محطّ السؤال هو السجدة عليه، ولذا قد عبّر في الرواية السابقة بكلمة «على» في الجواب، ومن الظاهر ظهور نفي البأس عن السجود عليه- مع ملاحظة اعتبار الطهارة فيما يسجد عليه- في زوال النجاسة وحصول الطهارة، إلّاأن يمنع هذا الظهور أيضاً؛ بأنّه يجتمع نفي البأس مع القول بالعفو أيضاً.
ثانيهما: أنّه لا دلالة للرواية على اعتبار كون الجفاف مستنداً إلى الشمس؛ لأنّه قد جعل اعتباره في عرض اعتبار الإصابة، فالشرط أمران: الإصابة، والجفاف، ومن الممكن أن يستند الجفاف إلى شيء آخر غير إشراق الشمس.
بل يمكن أن يقال [١] بظهور الرواية في اعتبار الجفاف حال الصلاة، ولازمه عدم الاكتفاء بالجفاف الحاصل بالإشراق إذا زال الجفاف حال الصّلاة، فالرواية تدلّ حينئذٍ على أمر ثالث مغاير لكلا القولين.
وكيف كان، فالرواية غير تامّة الدلالة على القول بالطهارة، الذي هو مختار المشهور.
[١] مدارك العروة الوثقى (فقه الشيعة) ٥: ٢٤٧، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ١٢٦.