تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣ - مطهّرية الماء
منها: صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلّى فيه؟ فقال: إذا جفّفته الشمس فصلّ عليه، فهو طاهر [١].
ومقتضاها بمناسبة التعليل بقوله عليه السلام: «فهو طاهر» أنّ جواز الصلاة على السطح، أو في المكان الذي يصلّى فيه- إذا كان البول عليهما، وقد جفّفته الشمس- مستند إلى حصول الطهارة له بسبب الشمس وتجفيفها، لا إلى العفو مع بقاء الموضع على نجاسته الأوّليّة.
ودعوى: عدم كون الطهارة في عرفهم حقيقة في المعنى الاصطلاحي المقابل للنجاسة [٢]، مدفوعة بوضوح كون هذه الكلمة في عصر الصادقين ومن بعدهما عليهم السلام ظاهرة في المعنى الشرعي، فالرواية في كمال الظهور في مرام المشهور.
ومنها: صحيحة زرارة وحديد بن حكيم الأزدي جميعاً قالا: قلنا لأبي عبداللَّه عليه السلام: السطح يصيبه البول أو يبال عليه، أيصلّى في ذلك المكان؟
فقال: إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافّاً فلا بأس به، إلّاأن يكون يتّخذ مبالًا [٣].
والاستدلال بها مبنيّ على أنّ الظاهر أنّ نفي البأس عن الصّلاة في المورد المفروض مع إصابة الشمس والريح إنّما هو لأجل حصول الطهارة له بذلك،
[١] الفقيه ١: ١٥٧ ح ٧٣٢، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٥١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٩ ح ١.
[٢] الوافي ٦: ٢٣٤، الحدائق الناضرة ٥: ٤٣٨.
[٣] الكافي ٣: ٣٩٢ ح ٢٣، تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٦ ح ١٥٦٧، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٥١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٩ ح ٢.