تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - مطهّرية الماء
ثالثها: الشمس؛ فإنّها تطهّر الأرض، وكلّ ما لا ينقل من الأبنية، وما اتصلّ بها من الأخشاب، والأبواب والأعتاب والأوتاد، المحتاج إليها في البناء، المستدخلة فيه- لا مطلق ما في الجدار على الأحوط- والأشجار والنبات والثمار والخضروات وإن حان قطفها [١] (١)، وغير ذلك حتّى الأواني المثبتة، وكذا السفينة، ولكن لا تخلو الأشجار وما بعدها من الإشكال وإن لا تخلو من قوّة، ولا يترك الاحتياط في الطرّادة، وكذا العربة ونحوها. والأقوى تطهيرها للحصر والبواري ١.
١- يقع الكلام في هذه القطعة من المتن في مقامات: مطهّرية الشمس
المقام الأوّل: في أصل مطهّرية الشمس في الجملة، والمشهور بين الأصحاب [٢]- رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين- هي: كونها مطهّرة في الجملة كالماء، وعن المفيد وجماعة من القدماء والمتأخّرين القول بالعفو [٣]، وأنّ جواز التيمّم والسجود على ما جفّفته الشمس من المواضع المتنجّسة لا يكون مستنداً إلى طهارتها، بل الشمس قد أثّرت في العفو مع بقاء تلك المواضع على النجاسة، وقد استدلّ للمشهور بجملة من الأخبار المستفيضة:
[١] كذا في تحرير الوسيلة، ولكن في المخطوط بخطّ الشارح قدس سره «قطعها».
[٢] كشف الالتباس ١: ٤٢١، مفاتيح الشرائع ١: ٧٩ مفتاح: ٩١، مصابيح الظلام ٥: ٢١١، كتاب طهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٢٨٥ و ٢٨٩، مصباح الفقيه ٨: ٢٦٤ و ٢٧٥، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ١٢٤ و ١٣٢، فقه الشيعة ٥: ٢٤٣، وحكاه في مستند الشيعة ١: ٣٢٠ عن اللوامع.
وفي بحار الأنوار ٨٠: ١٥١، وذخيرة المعاد: ١٧٠ س ١، وكفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٦٨، والحدائق الناضرة ٥: ٤٣٦، ومستمسك العروة الوثقى ٢: ٧٨، أنّه المشهور بين التأخّرين، وفي مختلف الشيعة ١: ٣٢٣ مسألة ٢٣٩، والمهذّب البارع ١: ٢٥٢، أنّه مذهب أكثر علمائنا.
[٣] النهاية: ٥٣، الوسيلة ٧٩- ٨٠، المعتبر ١: ٤٤٦، الوافي ٦: ٢٣١- ٢٣٤، مفاتيح الشرائع ١: ٧٩- ٨٠ مفتاح ٩١، ولم نعثر عليه في كتب المفيد عاجلًا. نعم، نقله عنه في مصباح الفقيه ٨: ٢٦٤، وحكاه عن الراوندي في المعتبر وغيره.